Wednesday, November 4, 2009
Tuesday, October 20, 2009
خطاب مفتوح إلى مفتى الديار المصرية
خطاب مفتوح إلى مفتى الديار المصرية
مع تصعيد الحملة التى شنتها دكاكين الإسلام المتطرف و السياسى ضد حصولى على جائزة الدولة التقديرية ، بهدف تركيع وزارة الثقافة لتسحب جائزتها بما هو ضد القانون، أو تركيعى لأتنازل عن الجائزة اعترافا بقدرتهم على الحشد و الهجوم و أنهم فوق أى قانون ، أرسل موقع الجماعة السلفية (المصريون) برسالة على الإيميل إلى مفتى الجمهورية الدكتور على جمعة ، و كان نص السؤال كما سجلته الفتوى الرسمية من المفتى كالتالى :
“إطلعنا على الإيميل الوارد بتاريخ 9/7/2009 المقيد برقم 1262 لسنة 2009 و المتضمن: ما حكم الشرع فى منح جائزة مالية ووسام رفيع لشخص تهجم فى كتبه المنشورة و الشائعة على نبى الإسلام ، و وصفه بالمزور و وصف دين الإسلام بانه دين مزور، و أن الوحى و النبوة اختراع اخترعه عبد المطلب لكى يتمكن من انتزاع الهيمنة على قريش و مكة من الأمويين ، و أن عبد المطلب استعان باليهود لتمرير حكاية النبوة -على حد تعبيره- فهل يجوز أن تقوم لجنة بمنح مثل هذا الشخص وساما تقديريا تكريما له و رفعا من شأنه و ترويجا لكلامه و أفكاره بين البشر، و جائزة من أموال المسلمين ، رغم علمها بما كتب فى كتبه على النحو السابق ذكره ، وهى مطبوعة و منشورة و متداولة ، و اذا كان ذلك غير جائز فمن الذى يضمن قيمة هذه الجائزة المهدرة من المال العام ؟”.
و جاءت إجابة صاحب الفضيلة كالتالى :
” قد أجمع المسلمون أن من سب النبى صلى الله عليه و سلم أو طعن فى دين الإسلام فهو خارج عن ملة الإسلام و المسلمين ، مستوجب للمؤاخذة فى الدنيا - (لم يحدد طبيعة المؤاخذة أو أنه يفترضها جريمة ردة منتهية)- و العذاب فى الآخرة ، كما نصت المادة 98/ و من قانون العقوبات على تجريم كل من حقر أو ازدرى أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها أو أضر بالوحدة الوطنية و السلام الإجتماعى ، أما بخصوص ما ذكر فى واقعة السؤال ، فإن هذه النصوص التى نقلها مقدم الفتوى- أيا كان قائلها – هى نصوص كفرية تخرج قائلها من ملة الإسلام إذا كان مسلما، و تعد من الجرائم التى نصت عليها المادة سالفة الذكر من قانون العقوبات. و إذا ثبت صدور مثل هذا الكلام الدنىء و الباطل و الممجوج من شخص معين، فهو جدير بالتجريم لا بالتكريم. و يجب أن تتخذ ضده كل الإجراءات القانونية التى تكف شره عن المجتمع و الناس و تجعله عبرة و أمثولة لغيره من السفهاء الذين سول الشيطان أعمالهم و زين لهم باطلهم . قال تعالى: قل هل أنبئكم بالأخسرين أعمالا؟ الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، و اللجنة التى اختارت له الجائزة إن كانت تعلم بما قاله من المنشور فى كتبه الشائعة فهى ضامنة لقيمة الجائزة التى أخذت من أموال المسلمين و الله سبحانه و تعالى أعلم ” .

مفتى الديار المصرية الشيخ جمعه
و فى يوم الثلاثاء 21يوليو 2009 نشر موقع (المصريون) السؤال والفتوى بصفحته الرئيسية واضعا صورتى إلى جوار صورة فضيلة المفتى ليحيل الفتوى المجهولة ضد مجهول و يحددها ويشخصنها بجعلها موجهة لشخصى المتواضع بالذات وبالخصوص .إضافة إلى ماتم نشرة بذات الموقع عنى اعتمادا على تلك الفتوى .
و قبل أى تعقيب أجد من واجبى كمسلم من خيار المسلمين يعلم من دينه بجهد واجتهاد ما قد يعلم فضيلة المفتى ، أن أتساءل عن سر لجوء صاحب الفضيلة إلى وجه واحد من بين مائة وجه تحتمل الإيمان؟
و أى دافع قوى و عظيم دفعه ليصدر مثل هذه الفتوى بشأن شخص مجهول دون أن يتيقن بنفسه و يتحرى ليدقق قبل أن يفتى ، أم أن أهل نافذة السلفيين (موقع المصريون) هم عنده من المنزهين عن الكذب و التزوير و الخطأ ، لأن ممولها هو الشيخ قرضاوى العتيد الذى لم يرد مرة على ما طرحتة علية من تساؤلات ، ويحمل لشخصى المتواضع مشاعر تتناسب طردا مع نقدى اللاذع والمرير لما يطرحة علينا من كوارث؟ أم إن مولانا المفتى قد سلم بما جاء فى السؤال من مطاعن ، حتى يتمكن من دخول الحلبة عن قصد ورغبة مسلحا بألفاظ لا يصح أن تصدر عن مثله من قبيل : “الكلام الدنىء و الباطل الممجوج و التجريم لا التكريم وعبرة و أمثولة لغيره من السفهاء ..الخ.” ، ثم قام يحمل الله تعالى وزر كل هذه السخائم بدس كلامه- تعالى عن ذلك علوا كبيرا- وسط كلامه البشرى ليكسب به قدسية القول و ضمان طاعة الأمرالمتضمن إهدار الدم بالضرورة الشرعية .
فاذا كان كل ما جاء فى سؤال المستفتى غير موجود بنصه فى أي كتاب من كتبى، فماذا سيكون موقف صاحب الفضيلة من المستفتى؟ إن المستفتى لا تصح عليه هنا البراءة بحسبان ناقل الكفر ليس بكافر، لأنه لم ينقل عنى شيئا ، ولأنى لست بكافر ، و كل ما قاله المستفتى ومفتية لا أعرفه و لا أعلمه ، فهو من بنات أفكار المستفتى وحده ، فهل سينطبق هنا قول المفتى عن الأخسرين عملا على المستفتى نفسة ليصفه بما وصفنى به ، وهل سنسمع منه فتوى بهذا الخصوص بشأن الذى استفتاه كذبا و خداعا ، إضافة لسب هذا المستفتى الله و رسوله (منسوبا إلىَ)؟
من غيرالمفهوم عندى و عند صاحب أى عقل سليم ، كيف استجاب المفتى لاستفتاء لا يخص شخص المستفتى و إنما يخص شخصا آخر؟ فالمعلوم أن الفتوى يطلبها المسلم عندما يستشكل عليه أمر من الأمور التعبدية ، عن الحلال و الحرام و نسبة الزكاة المفروضة على نوع تجارته ، وعن كيفية علاج تقصيره فى أداة شعيرة بعينها ، و كيف يقضى واجباته تجاه ربه ، لكن أبدا لا نستطيع أن نفهم شخصا سمع عن جاره فى الطرف الآخر من المدينة ما لا يعجبه ، فقام يقدم الحكاية للمفتى يطلب الفتوى بشأن هذا الجار البعيد ، خاصة مع عدم وجود الطرف الثالث (الجار) لا فى شكل حديث موثق بالصورة لما ارتكبه من آثام و لا تسجيلا صوتيا له و هو يجدف مثلا و لا شيئا خطه بيده ، فقط مجرد واحد يسأل الفتوى بشأن شخص آخر غير موجود ويحكى عنة حواديت وشائعات . هل يجوز هنا للمفتى إصدار فتوى بشأن هذا الجار معتمدا على المستفتى الذى لا ناقة له و لا جمل فى الموضوع ؟
و فى حال ارتأى المفتى ضرورة التدخل فكان عليه الاستقصاء و التيقن ، وهى مسألة ليست من مهام المفتى و إدارته و إنما هى من مهام القضاء والمباحث وهيئات التحرى ، و كان عليه فى هذه الحال رد بلاغ المستفتى ( لأنه بلاغ فى آخر و ليس طلب فتوى فقط ) ، وذلك لعدم التخصص ، أو إحالة الأمر كله ببلاغ للقضاء ليستقصى و يفحص و يدقق و يتحرى عن وجود جريمة وفق التعريفات القانونية للفعل الجرمى من عدمة .
و هكذا أخذ الدكتور جمعة دور المفتى و دور المباحث و دور القاضى دون محاكمة و لا أدلة و لا وجود شخص المبلغ فيه ، و أصدر حكما مزاجيا فاسدا لفقده الأصول الحقوقية و الشرعية ، و هو تدخل سافر فى شئون الناس و ضمائرهم من المستفتى و المفتى علنيا وتشهيريا وتجريسيا وتحريضيا.
قد يكون من حق المسلم أن يستفتى فيما يخصه (رغم اعتراضى شخصيا على مسألة الفتوى برمتها) ، لكن ليس من حق أى أحد و لو المفتى نفسه أن يفتش فى ضمائر الناس و يصدر عليهم الأحكام ، ليس من حق أحد أن يسأل المفتى أن فلانا قد كفر فهل تقتله بالرصاص أم نذبحة ذبحا شرعيا أم نقطع أطرافة من خلاف ، فهذا يعنى الفوضى الكاملة وانهيار السلم الاجتماعى مع إعطاء كل مواطن الحق فى الاستفتاء بشأن أى مواطن يخالفة لاستصدار حكم بشأنة كالذى نحن بصددة هنا.
و إعمالا لهذا أنا لا أسأل صاحب الفضيلة و لا أرجوه فهو بالنسبة لى ليس فى موقع سلطة حيث لاتوجد بالدستور أى إشارة لهكذا سلطة ، هو عندى موظف كأى موظف فى القطاع الحكومى العام ليس أكثر ، لهذا لاأسألة ولا أرجوة ، إنما أطالبة بصرامة لاتجامل توضيح موقفه بعبارات محددة كاشفة لاتحتمل تفسيرين ، فإذا كان قد أصدر فتواه و هو يعلم إلى من تشير، خاصة مع صمته عن نشر صورتى مع صورته بالفتوى على موقع المصريون و رضى لى و لنفسه بهذا ، رضى لى بألفاظه و سخائمه و تكفيرى و تجريمى ، ورضى لنفسة أن يكون قاذفا شتاما يستخدم نابى الكلام ، فعليه ان يعلن عن كفرى بشكل واضح مع الأدلة الدوامغ ، لا أن يلقى أقوالا فلوتة وغير مهذبة ولا منضبطة لا شرعا ولاقانونا ولا حتى إنسانيا ، وليتفضل إن كان عندة أى قول بشأنى أن يناظرنى فية علنا وعلى ملأ فى أى قناة يختارها ، ولا عذر له فى عدم القبول بهذة الدعوة لأنه قد سبق وناظرنى بمجلة القاهرة مستعينا بصديق من جماعة الإخوان إزائى منفردا ، ولعلة يذكر أنة وزميلة لم يخرجا مظفرين من هذة المساجلة (تم نشرة بالمجلة فى حينه)
وإما أن يعتذر بداية إذا أراد إظهار الأمر بحسبانة خديعة تعرض لها وأنة فى فتواة كان مضحوكا عليه ومستثمرا من قبل الموقع القرضاوى ، وسنقبل ذلك منه على مضض وكراهة طلبا للسلام ، لنفرغ لباقى أطراف زمرة التكفيريين ، ويلزم بعد ذلك أن يسحب فتواه البائسة ضدى ، وأن يوجه مثلها بذات اللفظ القارص و الكلام المرهب للمستفتى المخادع والكاذب ، والذى هو فى هذة الحال من يهدد الأمن الاجتماعى بلسانه وبوثيقة لاتقبل تمحلا بالكذب والخداع ، مورطا هيئة بكاملها فى الخطأ المشين ناهيك عن نيله من وزارة الثقافة ، مما يعرض وظيفة المفتى لما ينال من صدقيتها فيما تصدر من فتاوى تمس حياة المسلمين ، خاصة بعد كشف فضيلتة الشهير والمدوى لمعجزة بول الرسول وبصاقة ونخامتة وماتحتويه من فاكسينات شافيات ، صلى الله علية وسلم تسليما كثيرا دون تلك المزايدات ، وهو ماأدى الى صدمة للشباب المسلم فى دار الإفتاء وفى صاحب الفضيلة ( يعنى الدار مش ناقصة مغامرات جديدة ياصاحب الفضيلة ) .
و منذ متى أصبح دور دار الإفتاء هو تكفير الناس حتى و لو مع بينة و برهان ، إن تكفير مسلم يعنى اصدار قرار بإدخاله جهنم ، (و يجب استتابته ليعلن الشهادة و لو خوفا و هلعا، فيدخلونه الجنة علنا بالزواجير.. رغما عنة ، لكنهم يضمرون له جهنم سراً !! بحسبانة منافق لإيمانة تحت وطأة التهديد ، فلماذا كل هذا العنت وكل تلك المشقة ؟ لماذا لايتركونة وقودا لجهنم وسعادة لهم بالتشفى فية لتهدأ أرواحهم وتطمئن بالعذاب الأبدى لمن يخالفهم بنيران حوارق وسلاسل وزقوم ، أو ربما كان صواب السؤال هو …… لماذا كل هذا الشعور بالعار؟).
و منذ متى يأخذ إنسان أيا كان حجمة ومنصبة دور الله فيطلَع على الأفئدة ويشق عن القلوب ، ويطلع على مايريد الرب ليدخل الناس الجنة و النار نيابة عنة وبدون تفويض رسمى واضح من الرب بذلك؟ أم ترانا فى أواخر الأيام وأن علامات اليوم الأخير قد اقتربت وظهر المسيخ الدجال بجنتة ونارة وعارة وعوارة؟
و أين كان رأى فضيلة المفتى هذا عندما سأله صحفى أمريكى أثناء زيارته لبلاد الفرنجة وأهل الطاغوت: عن حق المسلم فى ترك الإسلام إلى دين آخر ، فأكد فضيلته بحزم جازم وجزم حازم ووجة صارم أن حق الإنسان فى اختيار دينه أو تركه مضمون فى الإسلام ، بقرار إلهى جاء بالقرآن الكريم هو من شأء فليؤمن و من شاء فليكفر؟
وهو ما يتناقض بالكلية مع موقفة معى ، أم أن مولانا عندما كان فى أمريكانيا كان يعمل بمبدأ (دارهم مادمت فى دارهم) ؟ بكيل هناك من باب الكذب الشرعى والتقية الرعديدة؟ ، وكيل ناقض هنا بموقفة منى وبفتواة التى تعنى أن مصر عندة وكل المصريين هم أقل من أن يستحقوا الحقوق التى حصل عليها بنى آدم فى بلاد الإفرنج الطاغوتية .
لاشك سيلحظ أى عقل متواضع إن فتوى مولانا هنا مقارنة بفتواة هناك ، تضمر الخوف والهلع من أهل الطاغوت ـ وهو ما لايليق مع رجل ينتصر باللة فيضطر للتصريح بما لا يعتقد وبعكس مايؤمن ، كما تضمر ازدراءا خفيا لمصر كلها فشعبها لايستحق ماحصل علية البشر فى بلاد غير المسلمين - وعافى اللة أخية ابن عاكف وشفاه من ضلاله الوطنى ، منذ طزز فينا جميعا شعبا ووطنا وتاريخا وأمة ، فإن كان رخص الأساليب يليق بالساسة مثل ابن عاكف دون مآخذ لما فى السياسة من دنس دنيوى ، فإن بعض القليل منة كفيل بسقوط أى رجل دين محترف عن كرسية - هذا مع التذكير أننا لم نسمع حتى تاريخة أى فتوى تكفير للدمويين القتلة الذين دمروا سمعتنا فى العالمين بينما يد العبد الفقير أطهر من كل أياديهم مجتمعة إرهابيين ودعاة فضائيات وإخوان وجماعات إسلامية ودعاة رسميين وغير رسميين ، وهنا شرف الرجل أو عارة مهما ادعى من تقوى .
وإعمالا لما سلف : إما أن يتفضل فضيلة المفتى ليشير فى كتبى إلى النصوص التى كفرنى بموجبها ليصر بما فيها على كفرى (و أنا على يقين أن كتائب الإسلام السياسى والأصولى والإرهابى من كافة المذاهب ستمد له يد العون المطلوبه) ، لذلك لن أقبل منه نصوصا غيرالواردة عنده وعند المستفتى بنص الفتوى المذكورة عالية ولأن هذة النصوص كانت هى مناط السؤال والفتوى ، ولأن القاعدة القانونية تقول أن الإنسان لا يحاكم على ذات التوصيف الجرمى مرتين ، و إما أن يعتذر لى علنا بذات الزخم والضجيج الإعلامى المسعور ليقر العدل ويدين المجرم و يبرىء البرىء ، و إما ان ينساق المفتى وراء فهم يعنيه ويشغلة سلفا يقف وراء تأويل لكلامى يترصدنى به ليديننى ، و بهذا المعنى يكون قد سقط عن كرسى الإفتاء لإسقاطة شروط بقائه فيه و هو العدل والنزاهة وعدم تدخل المشاعر عند اصدار الأحكام ، وبراءة المواطن التامة حتى تثبت إدانتة ، مع انصراف المفتى العمدى عن تسع وتسعين وجه مُبرىء ولجوئة الى وجة التكفير الأوحد ، دونما بيان وبرهان يدعم هكذا فتوى مرعبة وبلا شرعية لعدم أخذها بشروط هذه الشرعية ، وإن كان لدية شيئا يقولة (أكرر) فليتفضل ليناظرنى فيه أمام الناس ، وأنا له ند كفوء شديد المراس ، وأعده بمتعة عقلية مشفوعة بكل الاحترام .
ومن ثم فعلية بقول أوضح : إما أن يعتدل كما أمره ربه ، أو بيننا وبينة محاكم الأرضين هنا وفى البلاد الحرة فى العالمين ، حيث لاتضيع عندهم الحقوق لعدم وجود مفتين وأزاهرة فى بلادهم ، و يعملون بقانون العدل وحده ، الذى يسرى على كل الناس بما فيهم رؤساء جمهوريات وليس مجرد مفتى هنا أو أزهرى هناك ، أى أنى عند الاضطرار سأقاضيكم أمام الطاغوت الأعظم الذى لاتضيع عندة الحقوق يا عبدالله .
هذا إضافة إلى كوننا لم نسأل يوما فضيلة المفتى عن موقع منصبه من دين المسلمين ، و عن ورود شيىء فى الكتاب أو السنة بخصوص هذا المنصب ، و هل تلك الوظيفة المدفوعة بالأجر السخى والوفير والمكان الإجتماعى الرفيع ، جعلته يظن بنفسه الظنون فيرى لذاته سلطان من له علاقة مباشرة بعلام الغيوب و ما تخفى السرائر، و هى الأجور و المناصب والبغددة التى ندفعها نحن لة ضرائب من جيوبنا وقوت أولادنا ، دونما نص قرآنى أو حتى نبوى واضح يفرضها علينا لندفعها لمولانا ليعيش البلهنية والرفاه الخمس نجوم ونعيش نحن الفقر العشر نجوم ، ثم يأتى ليجأرلوعة وأسى مطالبا وزارة الثقافة باستعادة قيمة الجائزة ، مستكثرا قيمتها المالية : ( 200 أف جنية مصرى ) على مثلى ممن هم خارج السلطة وخارج نظام الدولة الوظيفى برمته ، وهى ربما لا ترقى لمصروف أسبوع واحد وربما يوم واحد تصرفه علية الدولة من أموال فقرائها ومعدميها ، الذين يبكيهم هو والمستفتى بكاء ثراً ويقيمون مندبة جنائزية على الأموال المسلوبة من عرق فقراء مصر لصالح جائزتى ، هذا مع غضنا الطرف تماما عن نصيبة من هدايا بشواتى وملوكى ، ماكان ليعرف شكلها ولا وظيفتها لولا وظيفتة ، ( ياعينك ……… ياجبايرك … / رحم اللة صاحب القول مولانا وسيدنا المصرى الأصيل الشيخ سيد درويش ) .
يا صاحب الفضيلة … ياكبير ….يا مسلم
رغم علمنا أنه لا مشيخة ولا ُأكليروس ولا أصحاب فضيلة سادة فى الإسلام ، فقد فرضك نظامنا مرجعية وظيفية ، لذلك رجعنا عليك بفتواك وفق النظام والأصول كخطوة أولى إجرائية ، وليس لأنك صاحب منصب دينى ليس من ديننا ، ولا لأنك صاحب سلطان ، فهوما لا نعترف بة بداية وبداهة ، فلست عندى يادكتور جمعة سوى فرد من آحاد الناس يجوز عليك ما يجوز عليهم . فإن استثمرت ضدى ما تتوهمة سلطانا علينا فلن يكون لسلطتتك عندى أى اعتبار عند الاحتياج إلى النزال قولا أو فعلا .
نريد من المفتى على جمعة قولا واضحا غير ملتبس وإجابات واضحات على ما طلبناة هنا ، وبعدها … وعلى ماسيقول حضرة المفتى أو مالايقول … سيترتب موقفنا : إما أن نصمت عنة فى هدوء وسلام أو أن نسخط كما نشاء دون أن نُلام ، وأن ماسيقول و ما سيترتب عليه أيا كانت النتائج ، وإلى أى مدى يمكن أن نصل محليا أو دوليا ، هو حتى اللحظة الراهنة …… مفتوح وقابل لكل الاحتمالات .. وإنا لمنتظرون لقولة بذات السرعة التى تطوع بها لموقع ( المصريون) القرضاوى … وما أبأس الأسماء الجميلة فى المواقع الرخيصة ذات الفتاوى القبيحة .
سيد القمنى
Wednesday, October 7, 2009
حكاية الخمر في عرس النبي
حكاية الخمر في عرس النبي (ص) بالسيدة خديجة –رضي
كان بيان جبهة علماء الأزهر المطالب بسحب جائزة الدولة منى يقوم على فكرة كتابتي نصوصا كفرية صريحة بكتبي تسب الله و رسوله ، وهو البيان الذي اعتمد عليه كل المكفراتية: من الجماعة السلفية إلى الجماعة الإسلامية إلى يوسف البدرى إلى د. نصر فريد واصل إلى الإخوان. و يردد هذا البيان أقوالا منسوبة إلى كتابي: (الحزب الهاشمي) وهو الجزء الأول من مجلد (الإسلاميات( ، كما هو آت:
لقد خرج سيد القمنى على كل معالم الشرف و الدين ، حين قال في أحدى كتبه التي أعطاه الوزير جائزة الدولة التقديرية: ” إن محمدا (صلى الله عليه و سلم رغم أنفه و أنف من معه) قد وفر لنفسه الأمان المالي بزواجه من الأرملة خديجة (رضي الله عنها رغم انفه كذلك و أنف من رضي به مثقفا) بعد إن خدع والدها وغيّبه عن الوعي بأن أسقاه الخمر“.
و بداية فإن هذا القول المحدد بعلامات التنصيص باعتباره نص كلامي في الكتاب المشار إليه ، هو قول لا أعرفه بل هو قول فلوت ، و أن الجبهة عندما تنسب لي قولا كهذا في مناخ كمناخنا فإنها تهدر دمى كما سبق و أهدرت دم المرحوم فرج فودة
.
و للتوضيح فإن كتابي هذا (و كل كتاباتي) ليست كتبا في الدين الإسلامي و لا في أي من علومه ، فكتاب الحزب الهاشمي هو كتاب في التاريخ الإجتماعي لواقع جزيرة العرب عشية الدعوة الإسلامية ، بغرض قراءة السيرة النبوية قراءة اجتماعية في الأجزاء التالية (حروب دولة الرسول).و إذا كان المبدأ القانوني الإسلامي يقول: “البينة على من ادعى واليمين على من أنكر” ، فقد أكدت أن كلام الجبهة لا علاقة لي به ، وأن عليهم نشر هذه النصوص بالصورة من كتبي فلم يفعلوا. طلبت مواجهتهم علنا بقناة الفراعين فلم يحضر أحد غيري.
و رغم أنى غير ملزم بتقديم أكثر من يمين الإنكار فإن الأسلوب المتحضر والعلمي للواثقين من الذات هو أن أقدم أنا نص ما ورد بكتابي بخصوص قصة زواج النبي (ص) من السيدة خديجة رضي الله عنها. لنطالع معا ما ورد بكتابي الحزب الهاشمي طبعة مدبولي الصغير ص 131:
و معلوم أن المصطفى صلى الله عليه و سلم –بعد أن طوت راحة الزمن جده عبد المطلب ، شب في كنف عمه أبى طالب ، و ببلوغه صلى الله عليه و سلم مرحلة الشباب تزوج السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ، التي وصفها ابن إسحق بأنها “كانت امرأة تاجرة ذات شرف و مال /ابن هشام بشرح السهيلى في الروض الأنف ح 1 ص212 “.ووصفها ابن سيد الناس بأنها ” كانت أكثر نساء العرب مالا/عيون الأثر/ج1/ص 262 ” و كانت تكبر النبي صلى الله عليه و سلم بنحو خمس عشر سنة ، مما وفر له صلى الله عليه و سلم الوقت الكافي والإطمئنان النفسي للانصراف من السعي وراء الرزق إلى التفكير في شئون قومه السياسية و الدينية. وفى ذلك يقول الدكتور أحمد إبراهيم الشريف: “ثم إن النبي وجد بعد زواجه من خديجة بنت خويلد- وهي إحدى النساء الغنيات الشريفات في مكة – نوعا من الراحة النفسية.. وقد كان في هذا الزواج من العوامل التي جعلته يتخفف من بعض أعباء الحياة ، ومن بعض عناء السعي. فخديجة الغنية بمالها التي كانت امرأة نصف ، قد فارقت عهد الشباب الأول ، و كانت لها تجربة في إدارة أموالها ، كانت أقدر على توفير حياة زوجية هادئة رصينة هيأت لمحمد أن يتخفف من أعباء الحياة لأفكاره الذاتية/كتابة: مكة و المدينة في الجاهلية و عهد الرسول /دار الفكر العربي/القاهرة/ط2/ص250 ، 251“.
و هكذا يكون القائل بتأمين الزواج من خديجة لحياة هادئة للنبي ص هو رجلهم الدكتور الشريف و هو رجل عشرة على عشرة لم يشكك أحد في إيمانه يوما ، هذا إضافة لقول النبي ص نفسه عندما كان يذكر خديجة: “آمنت بي حين كذبني الناس وواستني بمالها حين حرمني الناس/صحيح المتن و السند“.
و يبقى من اتهامات بيان الجبهة مسألة قولي إن النبي أراد خداع الأب خويلد كي يرضى بتزويجه خديجة فقام بإسكاره و أخذ منه عهد الزواج وهو سكران. وهذا بدوره نص كلام لا أعلمه و لم أقله ، ولنعد إلى كتابي نستطلع فيه حكاية الخمر في عرس النبي.
يقول كتابي الحزب الهاشمي نفس الطبعة ص 132ما نصه: (عندما تزوج المصطفى صلى الله عليه و سلم من السيدة خديجة رضي الله عنها ، أكثر الناس من الكلام في هذه الزيجة ، و هنا يروى بن كثير: “إن عمار بن ياسر كان إذا سمع ما يتحدث الناس به عن تزويج رسول الله صلى الله عليه و سلم خديجة و ما يكثرون فيه ، يقول: أنا أعلم الناس بتزويجها إياها ، إني كنت له تربا و كنت له إلفا وخدنا ، وإني خرجت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم ، حتى إذا كنا بالحزورة (حي بمكة) أجزنا على أخت خديجة وهى جالسة على أدم (لحم مجفف) تبيعها ، فنادتني فانصرفت إليها ، ووقف لي رسول الله صلى الله عليه و سلم ،
فقالت:أما بصاحبك هذا من حاجة في تزويج خديجة؟
قال عمار: فرجعت إليه فأخبرته ،
فقال: بلى لعمري ، فذكرت لها قول رسول الله صلى الله عليه و سلم ،
فقالت أغدوا علينا إذا أصبحنا ،
فغدونا عليهم فوجدناهم قد ذبحوا بقرة و ألبسوا أبا خديجة حلة و صفرت لحيته (صبغت بالحناء) ، و كلمت أخاها فكلم أباها و قد سقى خمرا ، فذكر له رسول الله صلى الله عليه و سلم و مكانه ، و سأله أن يزوجه ، فزوجه خديجة و صنعوا من البقرة طعاما فأكلنا منه ، و نام أبوها ثم استيقظ صاحيا
فقال:ما هذه الحلة؟ و ما هذه الصفرة؟ و ما هذا الطعام؟
فقالت له ابنته - التي كانت قد كلمت عمار بن ياسر – هذه حلة كساكها محمد بن عبد الله ختنك وبقرة أهداها لك فذبحناها حين زوجته خديجة ، فأنكر أن يكون زوجه وخرج يصيح حتى جاء الحجر(بالكعبة) ، وخرج بنو هاشم برسول الله صلى الله عليه و سلم فكلموه ،
فقال: أين صاحبكم الذي تزعمون أنى زوجته خديجة؟
فبرز له رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فلما نظر إليه قال: إن كنت قد زوجتك فسبيل ذاك ، وإن لم أكن فعلت فقد زوجته /البداية و النهاية/طبعة دار الكتب العلمية /بيروت/ح2/ص274” ).
هذا ما ورد بشأن قصة الزواج و الخمر بكتابي ، و هكذا لا أكون قد قلت ، و لا ابن كثير قد قال أن النبي خدع الأب و سقاه الخمر ، ورواية عمار بن ياسر هنا مبنية للمجهول فلا نعلم من أسكر الأب و لا من صبغه بالحناء و لا من ألبسه الحلة.
بخصوص هذه النقطة أذكر موقف المذيعة (سوزان حرفي) على قناة الفراعين و هي تصر على أنى قلت في كتابي ما جاء في بيان الجبهة ، المضحك المبكى أن كتابي كان بيدي و أنا موجود وهي مصرة مستميتة تؤكد للناس كلاما لا علم لي به؟!! بل وأضافت أنى قلت إن الأب عندما أفاق من سكره رفض هذا الزواج بالمطلق ، بينما النص بكتابي يشير لموافقته بالزواج عندما شاهد النبي صلى الله عليه و سلم حتى قال انه لو لم يكن زوجه فإنه يزوجه ، وهو الأمر الذي يدفع دفعا إلى محاولة تصور حجم وكم المال الذي تم دفقه في هذه القضية الفاسدة.
ورغم علمي أن الخمر لم يكن محرما بعد ، وأن الصحابة قد شربوا الخمر حتى نزول آية الاجتناب ، فإني حاولت تحرى الروايات عساي أجد منها ما لا يصدم ذوق المسلمين اليوم ، حتى حشدت جميع الروايات أمامي لأختار من بينها هذه الرواية ، بعد فرز و تجنيب طال بحثه شهورا في هذه الجزئية وحدها ، وهنا درس لأهل الفتاوى الجاهزة المعممين المقفطنين كم من مشقة و جهد يبذل الباحث بشروط المنهج العلمي وصرامته التي تلزمنا بالتدقيق المبين في الإختيار بين النصوص ، وهو ما يبين بوضوح طريقة العلمانيين مقارنة بطريقة المشايخ في البحث والتحري قبل إصدار الأحكام.
إليكم روايات انصرفت عنها و لم آخذ بها ، منها “أخبرنا خالد بن حداش بن عجلان ، أخبرنا معتمر بن سليمان ، قال سمعت أبى يذكر أن ابا مجلز حدث أن خديجة قالت لأختها: انطلقي إلى محمد فاذكريني له أو كما قالت ، و أن أختها جاءت فأجابها بما شاء الله ، و أنهم تواطأوا على أن يتزوجها رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و أن أبا خديجة سقى خمرا حتى أخذت منه ، ثم دعا محمدا فزوجه. قال وسنت على الشيخ حلة ، فلما صحا قال ما هذه الحلة؟ قالوا كساكها ختنك محمد ، فغضب وأخذ السلاح و أخذ بنو هاشم السلاح وقالوا: ما كانت لنا فيكم رغبة ، ثم أنهم اصطلحوا بعد ذلك /ابن سعد/الطبقات الكبرى/ح1/ص132/طبعة دار الشعب/القاهرة“.
وهنا منكرات كثيرة تبدأ بإقرار أن الزواج كان مؤامرة انتهت برفع العائلتين السلاح في وجه بعضهما البعض ، لهذا لم آخذ بالرواية لنكارتها ، و أيضا لأسباب تتعلق بسلامة السند. فخالد بن خداش مرفوض من الرجاليين ، و ابن مجلز وصفوه بأنه لم تكن له صحبة ، ومن ثم فهو حديث مجروح السند.
عند ابن سعد نفسه رواية أخرى كررها ابن اسحق و عنه نقل ابن هشام تقول إن من زوجها للنبي عمها عمرو بن أسد و ليس أبيها خويلد لأن الأب كان قد مات في حرب الفجار ، و قد استبعدت هذه الرواية بدورها ، لأنها جاءت عند بن اسحق بلا سند منه و تبعه من نقلوا عنه: الطبري في 2/272 و ابن الأثير في الكامل 2 / 39 وابن كثير في تاريخه 2 / 272 ، بدون سند بدورهم ، وهو ما جاء عند بن سعد ملفوفا بالغموض ، وسنده لموسى بن شيبة مجروح فقد وصفه عبدالله بن أحمد بأن أحاديثه مناكير ، ولو ذهبنا لرواية البيهقى المشابهة سنجدها تستند إلى عمر بن أبى بكر الموصلي وهو عند علماء السند من المتروكين ، ومثله هامش ما جاء في دلائل البيهقى وقد ضعفه أبو زرعه وقال أبو حاتم أنه من متروكى الحديث.
و في كل تلك الروايات (عدا التي اعتمدناها) نقائض صارخة ، فمرة تعرض خديجة رضي الله عنها نفسها مباشرة على النبي (ص) ، وتارة توسط أختها ، ومرة عمها الذي أخذ بدوره الاسم عمرو ، وفيما يخص مؤامرة الإسكار فقد تكررت مع العم و الأب ، و هو الاضطراب الذي ألجأ صاحب نور الأبصار إلى القول بأن الثلاثة الأب و العم و الأخ قد شاركوا في هذا الزواج ، وهو ما ينتفي معه القول بموت الأب في الفجار.
مع كل هذا الخلط و التباين لم يبق أمامي إلا العودة للراوي الأول الصحابي الذي نقل مباشرة من فم الرسول ، و كلهم يعودون إلى ثلاث رواة ، أشهرهم بين الرواة عبدالله بن عباس حبر الأمة ، لكن النبي توفى و عمر عبدالله عشر سنوات ، ثم رواية عبدالله بن الحارث الكندي ، و هو فيما نعلم قد ولد بعد بعثة النبي صلى الله عليه و سلم ، و الرواية الثالثة مصدرها هو عمار بن ياسر صاحب رسول الله (ص) وعشيره و لصيقه لمدة ثلاث وعشرين سنة ، لذلك وقع اختيارنا على روايته بعد مشقة وجهد وعنت ولأي طويل عريض ، ولأنها كانت ابعد الروايات عما قد يستنكره ذوق المسلم اليوم أو يألفه.
هؤلاء سادتي هم مشايخكم الذين تعودون إليهم وتسلمون إليهم دينكم وعقولكم ، قد ركبوا مركب الكذب الرخيص والتحريض السفيه والقذف بما ينضح منهم والتكفير دون خشية من رب الدين ، ودون أن يكلفوا أنفسهم عناء مراجعة ما بذلنا من عناء.
ليس لأني ضد دين من الأديان ولكن لأني أهتك أستارهم وأفضح تجارتهم بنا وبديننا في سبيل أعراض الدنيا وجاهها ووجاهتها… هذه بيناتى فهاتوا بيناتكم وأنتم من ادعى ، أو بوؤا بخسران وفضيحة فصيحة أمام شعبنا المسلم الطيب ، لكي يعلم لمن أسلم عقله و ضميره و دينه ، وأي أخلاق و قيم وعدل يتمتع بها المشتغلون علينا بالدين وهو منهم ومن أخلاقهم بريء براءة العبد الفقير إلى الله؟!
الخميس 17 أيلول (سبتمبر) 2009
ايلاف
http://www.metransparent.com/spip.php?article8289&lang=ar&id_forum=8643
Monday, October 5, 2009
هيا بنا نشتم (فولتير العرب) سيد محمود القمني
هيا بنا نشتم (فولتير العرب) سيد محمود القمني
عامر الأمير
عاد القمني “حاملا صليبه على كتفيه” … يحث الخطى ( كما عهدناه ) في دروب وعرة مليئة بالأشواك .. تسمع فيها “فحيح الأفاعي” !! و من ينجو من لسعات افاعيها فان آلافا من العقارب الصفراء تنتظره لدغاتها…
هذا هول حال “فولتير العرب” و رائد الحركة الإصلاحية في عالمنا العربي ؛ المفكر التنويري الكبير سيد محمود القمني …
هددته من قبل “القاعدة الإرهابية ” بتصفيته جسديا !! “ما لم يعلن عن توبته “! كفروه ؛ و هو الرجل المسلم العقيدة ؛ و آخر المعتزلة ؛ لم يتهجم على الله و رسوله .. إنها إتهامات تكفيرية باطلة ؛ و ” من كفر مسلما فقد كفر ” … أعلن الفارس المغوار إنسحابه من ميدان المعركة بعد أن أذاق خصومه مرارة الهزيمة و عرى أساطيرهم و خزعبلاتهم ببضع كتيبات صغيرة لم تصمد أمامها آلاف المجلدات التراثية المعترف بها رسميا على أنها مراجعا للحق و الحقيقة و الإيمان و الأمان …
توقف القلم الوهاج عن الكتابة ؛ خوفا على فلذات كبده من القتل أو النحر! و ترك بلاد النيل الى بلاد “العم سام”!… و بعد معاناة طويلة من التوقف عن قول الكلمة الحرة ؛ عاد القمني متحديا الموت الذي يذوق تجربته كل يوم بسبب مرض مزمن يعاني منه جسده العليل!
عاد الى مصر ليواصل مشروعه التنويري الإصلاحي الكبير بعد أن أمن على حياة أبنائه ؛ فلذات كبده .. ثم فرقع الأزهر و بعض المشايخ و أصحاب الأقلام المرتزقة قنبلة مفتعلة ؛ بعد ان منحت وزارة الثقافة المصرية الدكتور سيد محمود القمني جائزة الدولة التقديرية في العلوم الإجتماعية ؛ وهي اكبر جائزة معنوية تمنح في مصر ؛ رغم زهد مبلغها “المائتي ألف جنيه مصري” أي مايعادل 35 ألف دولار أميركي! فحدثت الضجة و اعترض الازهر و الاسلاميون و طالبوا بسحب الجائزة لانها من جهة ” هدر للمال العام!
- ياسلام! “من جهة أخرى و هي الأهم ؛ أنها بمثابة اعتراف ضمني من الحكومة المصرية بالفكر الليبرالي و العلماني ؛ وهذا خط أحمر عند الاسلامويين لن يقبلوا أحدا تجاوزه … و نحن نعلم أن الدولة المصرية ليست دولة “خلافة إسلامية” كدولة طالبان العتيدة البائدة يحكمها أميرا للمؤمنين كالملا عمر ( حفظه الله )! و ليست بالدولة العلمانية ؛ التي تتبنى فكرة المواطنة و حرية الإعتقاد الديني و الفكري و الفلسفي و حقوق الإنسان كاملة ؛و هي كلها من أهم مقومات الدولة العلمانية الحديثة ..
الدستور المصري حاله حال معظم (إن لم يكن كل دساتيرالدول الناطقة بالعربية) ؛ هو خليط عجيب بين “التشريع الإسلامي” و “القانون المدني” المتضادان في كثير من المفاهيم و المسميات و التشريعات ؛ و من هنا ضاعت الهوية الدستورية الحقيقية! ثم خرج علينا أهل الزعيق و النعيق بحكاية أخرى و إدعوا أن القمني يحمل شهادة دكتوراه مزورة! رغم أن رسالته في الدكتوراه منشورة في كتاب مطبوع .. و قد فات هؤلاء “الناعقين مع كل ناعق” أن هنالك كثير من الكتاب الكبار و المفكرين و المبدعين و الفلاسفة و الشعراء و الأدباء والعباقرة ؛ ليسوا بدكاترة! … و في نفس الوقت ؛ هنالك عشرات الآلاف ممن يحملون شهادة “دكتوراه” و تراهم لا يفقهون شيئا في مجال تخصصهم ؛ و فوق ذلك ليسوا بمبدعين … فالإبداع الفكري و الفلسفي و الفني لايحتاج الى شهادة دكتوراه أو حتى الى ( أي شهادة )!
رغم أن سيد القمني يستحق شهادة أعظم من الدكتوراه … المشكلة ان عوام الناس يتصورون أن كل مبدع لابد أن يحمل شهادة دكتوراه! او أن كل من يتسمى باللقب “الدكتوري” هو من العالمين الفاهمين العقلاء! و تلك هي المفارقة المضحكة المبكية ؛ و ذلك هو البلاء! …
“اللادكتور” سيد محمود القمني مفكر كبير و باحث متمكن في التأريخ الإسلامي لا يشق له غبار؛ شاء من شاء و أبى من أبى .. كتاباته تشهد على ذلك
و أني لأرى أن “الدكتوراه” هي التي تبحث عن القمني و تتشرف به و ليس العكس ؛ فكل كل كتاب سطره قلم القمني يستحق شهادة “دكتوراه”! .. نقول هذا و نحن نعيش منعطفا تأريخيا مهما ؛ و أزمة حضارية ؛ حيث تدور على الساحة العربية معركة مصيرية كبرى طاحنة بين أفكار التنوير و الليبرالية و العلمانية من جهة و بين الأفكار النصوصية الأصولية الجامدة المتحالفة مع دعاة الإسلام السياسي من جهة أخرى ..
لننظر الى ما يحدث في العراق من حرب ؛ ظاهرها ديني طائفي عرقي تحريري! و باطنها حرب بين سياقين فكريين متضادين ( الدولة الحديثة و الإسلام السياسي )! .. لقد تسنم كرسي الحكم في العراق الإسلاميون ؛ و بالديموقراطية! و الإنتخابات الحرة نسبيا .. نعم اختارالعراقيون الإسلاميين للحكم ؛ و حسنا فعلوا ليتجرعوا مرارة (نظام الحكم الإسلامي) حتى يحدث التجاوز الفعلي و الحقيقي للفكرة البراقة (الإسلام هو الحل)! و هو مايحصل اليوم في الشارع العراقي الذي زهق من دعاة الإسلام السياسي بعد أن تكشفت حقيقتهم أمام الناس و ذاقوا مرارة علقمهم التي كانوا يظنونها شهدا و خمرا و عسلا! و الساعة آتية لا ريب فيها ؛ عندما سيسقط العراقيون بأوراق التصويت الأحزاب الإسلاموية و يزيحوها عن كرسي الحكم ..
الإسلامويون يخسرون شعبيتهم يوما بعد يوم .. انظروا الى ما يحدث في ايران ؛ من إنتفاضة شعبية ضد حكومة الملالي التي فازت هذه المرة بالقوة أو بالتزوير أو بكليهما .. و لكن في نهاية المطاف ستتهاوى أنظمة الحكم الإسلاموية الشمولية في العراق و ايران معا مهما إختلفت مسميات النظامين … ثم تتبعها تداعيات كتساقط قطع الدومينو واحدة تلو الأخرى ؛ ستشمل بلدانا و شعوبا و قبائل ؛ لعل أهمها و أصعبها بلاد الجزيرة العربية التي يتحكم في مصير أبنائها الدين الوهابي ؛ و من المحتمل أنها ستكون هي المعركة الكبرى والنهائية و الحاسمة أو (أم المعارك الفكرية)
لقد سيطر الإسلامويون على الشارع العربي لأنهم ببساطة يلعبون على أهم وتر في حياة الإنسان ألا و هو (المصير الأخروي) ؛ فهم يصورون للناس أنهم نواب الله على الأرض ويمنحون “الشهادة” على مزاجهم و يدخلون الناس الجنة و النار على “كيفهم” بهياجهم و زعاقهم و لعبهم على الوتر الحساس جدا : المصير الأخروي … لأن حياة أي إنسان مهما كانت جميلة و رائعة ستنتهي يوما ما و لابد من أمل!.. لقد حدث ذلك لزمن طويل في أوربا -القرون الوسطى …
نحن الأحرار؛ نحن الأغلبية الصامتة في العالم الناطق بالعربية علينا أن نفعل شيئا ؛ أن نتحرك بدل السكون و الركون الى اليأس و ترك الساحة خالية لذوي الحراب ؛و لكننا للأسف الشديد لانملك أسلحة سوى العقل و التفكير و الكلمة الحرة! و هم الظلاميون ؛الأقلية الإرهابية الزاعقة الهائجة ؛ سلاحهم التكفير و السيوف و الذبح و القتل … نحن الأغلبية مع القمني بقلوبنا بكلماتنا بعقولنا ؛ لكننا لانملك سيوفا تنحر و لا أحزمة ناسفة تفجر ؛ و قتل الإنسان عندنا خط أحمر … وشتان بين قلم يسيل منه الحبر الأسود و بين السيف الذي يقطر !! دما آدميا عبيطا!
لا نقول سوى الكلمة : واصل السير أيها المعلم الكبير ؛ فهنالك الملايين من العرب المتنورين و المثقفين تقف خلفك في معركتك التنويرية الكبرى .. سر بنا يا قمني على طريق التنوير من أجل مستقبل عربي أفضل .. وحدهم الرجال العظماء هم من يغيرون التأريخ و أنت أحدهم .. سر و نحن معك : مسلمين و مسيحيين و كل الطيف الديني في عالمنا العربي ..
أيها الأحرار ؛ سجلوا موقفا تأريخيا و تضامنوا مع “فولتير العرب” المفكر الكبير سيد محمود القمني ضد قوى الإرهاب و الظلام و التخلف و الهمجية الرعاعية التي تهدده بالقتل و تخطط لتصفيته جسديا ؛ ما لم يتوقف عن ثورته الفكرية التنويرية التي أشعلها بقلمه الوهاج … قفوا مع حرية التعبير و التفكير من أجل عالم عربي افضل ؛ تسوده قيم الحرية و العدالة و حقوق الإنسان .. بالضغط على الرابط http://www.al-qimni.com
الموقع مخصص لدعم القمني و ليس للسباب و الشتائم ؛ و ليس للمطارحة بين الرأي و الرأي الآخر .. وأنا أستغرب من البعض ؛ و معظمهم من الإسلامويين يدخلون موقع ” قف مع القمني ” و يسبونه ؛ مع أن الموقع مخصص للوقوف مع القمني .. حتى هذه الجزئية لم يعقلوها! لنتخيل موقعا عنوانه ” قف مع قرضاوي ” مثلا ؛ هل سيسمح قرضاوي و من لف لفه بنشر سبابا و شتائما موجهة الى شخصه المقدس ؟؟؟ أو نقدا لرضاعة الكبير أو شرب بول البعير ؟؟؟ و مع كل شتائمهم و سبابهم فأنتم ترون بأنفسكم كيف تطفل الإسلامويون و إستغلوا فسحة الحرية في الموقع و ملؤوه بالسباب و الشتائم و الكلمات البذيئة … هل يريدون مثلا ؛ أن يكون عنوان الموقع : ” هيا بنا نشتم القمني ” ؟؟؟ فتعليقهم فيه لا معنى له ؛ و كان بامكانهم القعود و عدم الوقوف مع القمني أو عدم التعليق ببساطة .. و هيا بنا نشتم ؛ فنحن قوم سبابون شتامون … و لا فخر!
عامر الأمير
ameralamir@yahoo.com
الحوار المتمدن - العدد: 2792 - 2009 / 10 / 7
Saturday, October 3, 2009
د.سيد القمني شجاعة الحقيقة امام دهاليز الخرافة
د. سيد القمني شجاعة الحقيقة امام دهاليز الخرافة
فاطمه قاسم

د. فاطمة قاسم

د. فاطمة قاسم
ما أن تهدأ عواصف الرمال حتى تثور مرّة أخرى، وما أن ينبلج ضوء النهار حتى تبدأ كائنات العتمة في الصراخ والعويل، هكذا هو الحال في السنوات الأخيرة التي يكابدها الكاتب والباحث والمفكر الذائع الصيت الدكتور سيد القمني ، الذي لاحق الخرافة اليهودية من جذورها ففضح أستارها الزائفة، والذي يدعو بلا كلل أو ملل إلى عودة العقل العربي والإسلامي من غيبته الصغرى وغيبته الكبرى، حيث مازلنا في هذه البلاد، وبعد مضي أكثر من ألف واربعمائة عام على الثورة الإنسانية الكبرى، التي قادها رسولنا العظيم محمد بن عبدالله “صلى الله عليه وسلم” نتنافس في النكوص إلى الخلف، فنطفيء قناديل العقل والروح الواحد تلو الآخر، عبر الإغراق من جديد في الإسرائيليات التي احتاجت العديد من كتب التراث، وصفحات التاريخ المنقول، بل وحتى كتب السيرة، والشروحات المطولة في كتب التفسير، لدرجة أن كل ما أنجزه رسولنا العظيم وصحبه الأوائل بجهدهم، وقدح زناد عقلهم البشري، وإخلاصهم لدعوتهم وثورتهم الكبرى، ومواجهة الدنيا بقوانينها، وتغيير الواقع بمعاييره نفسها، جاء البعض ليرجع كل ذلك إلى الغيب، وكأنهم يصنعون قطيعة بين الله والبشر الذين خلقهم ليكونوا ورثته في الأرض، ويعمروها ويطوروها، بما وهبهم من عقل، وما منحهم من جوارح وصفات وجينات.
الدكتور سيد القمني، واحد من كثيرين عبر التاريخ الإسلامي، وهب نفسه للدعوة إلى عودة العقل بدلاً من طغيان النقل، واختار لذلك وسيلة هي الشجاعة بعينها، أن يقرأ من جديد كتب التراث نفسه، وأن ينظر من جديد فيما يلوح به في وجوهنا أهل الانكفاء والنكوص على الأعقاب، فهو لم يعتمد مراجع جديدة، ولم يبحر في بحار أخرى، وقد اكتشف – ويا لهول ما اكتشف – أن الذين يحكموننا وهم موتى في قبورهم ومن ينقل عنهم بتكرار ممل لا جديد ولا إبداع فيه سوى تغيير اغلفة الكتب السميكة، انهم ينتقون من التراث ما يناسب هواهم، ويشرعن عماهم، ويغفلون ما عداه، إنهم ينقلون عن صفحة ويعتبرونها مقدسة، ويتجاهلون الصفحة التي بعدها ويرونها كفراً مباحاً، ولم يكن من الممكن السكوت على ذلك إلى ما لا نهاية، فتنادت الأصوات منذ زمن بأن الإسلام يستحق الأفضل، والأكفأ الذين يضيئون مساحاته الكبرى ودوره في الحضارة الإنسانية، فكان جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده، الكباريتي، وزكي مبارك، وكان العقاد وطه حسين، وعبد الهادي أبو طالب، وكان الشيخ الغزالي، وعبد الحليم محمود، وكان سيد القمني، وخليل عبد الكريم، وسيد العشماوي، وفرج فودة، وحامد أبو زيد، وكان باحثون كثيرون، ومفكرون يواصلون تمزيق الملابس الزائفة التي ألبسها البعض للإسلام سواء من أهله او المحسوبين عليه والمتعيشين من لحمه، أو من اعدائه الذين يناوشونه جهاراً نهاراً.
الدكتور سيد القمني، في مجموعة كتبه وأبحاثه التي شكلت “فجة” ضوء ساطعة، وصوتاً قوياً، وجهداً غير مسلوق، جعلت أهل العتمة يرتجفون خوفاً وذعراً، كأن هؤلاء عيونهم لا تحب النور، وطرائدهم تتحرر منهم إذا أشرق النهار، وهكذا بدأت معاناة الدكتور سيد القمني، الاتهامات من العيار الثقيل بالكذب والتحريف، وتقويل المفكر ما لم يقله، ونصب المحاكمات التي جعلوا من أنفسهم خلالها قضاة وجلادين في آن واحد، بل وصل المر إلى حد التهديد بالقتل، دون رادع من وعي او رادع من ضمير.
الدكتور سيد القمني، هذا الكاتب والباحث والمفكر الكبير، وهبه الله سبحانه وتعالى، قدرة على بذل الجهد الذي لا يكل ابداً، وتحمل اعباء هذه المهمة الكبرى – ويا لها من مهمة صعبة – من أجل ان ينحاز إلى الحق والحقيقة، وينحاز إلى الوعي الفردي والجماعي، فكان أن اهدى المكتبة العربية والإسلامية والإنسانية أيضاً هذه الأبحاث والكتب عالية القيمة، التي انتشر صداها في كل ارجاء العالم العربي، والعالم الإسلامي، ووجدت لها مكاناً إلى جانب الإبحاث والكتب القيمة في المكتبات العالمية، وهل يوجد اليوم شريحة من المثقفين أو الدارسين أو الباحثين لا تعرف سيد القمني؟
نور على نور، هذه فضيلة العقل الذي دعانا الله سبحانه لكي نحتفي به، ولذلك فنحن نقول، اليوم للدكتور سيد القمني، عندما يعلو نعيق الغربان، تذكر أن عقولاً كثيرة في ارجاء الأرض، وأرواحاً كثيرة في كل مكان، استضاءت بما كشفت من حقائق، واستدفأت بيقين ما بينته للناس، وهذا هو مجد المفكرين.
هذه تحية من الأعماق، ونتشوق إلى كتاب جديد لك يضيء لنا عتمة أيامنا الصعبة.
د. فاطمة قاسم
فلسطين
Friday, October 2, 2009
عروبة مصر عبودية لاحتلال طال أمده أكثر مما ينبغى
د. سيد القمني
عروبة مصر عبودية
لاحتلال طال أمده أكثر مما ينبغى

Dr. Qemany
السبت 14 فبراير 2004
ياسر عبد الحافظ من القاهرة: مثلما أوردت وكالات الأنباء وفصلت إيلاف، أمام لجنة شؤون الأحزاب المصرية الآن أوراق حزب يقوم برنامجه على رفض عروبة مصر.
وذلك سيبدو غريبا للكثيرين، وغالبية المصريون سيعتبرون هذه الدعوة نوع من الجنون أو الكفر فقد ارتبطت عقيدة الإسلام بالانتماء العربى. أفكار هذا الحزب ليست بالجديدة لكنها عادت هذه الأيام مثيرة جدل صاخب: نحن لسنا عربا بل مصريون، الفتح العربى لمصر لم يكن سوى احتلال، ارتباط مصر بالعرب أدى لتراجعها ونسيانها لقيمها الحضارية. هكذا، يرى المؤيدون لهذه الدعوة أن مصر ضحت بكل تاريخها وخضعت لأفكار محتل سلبها شخصيتها المتفردة.
تستحق هذه الرؤى التعرف عليها ومناقشتها والرد عليها بما يغنى القضية الأساسية وهى الهوية الضائعة لكل بلد عربى، تلك التى شوهتها الرغبات الفردية فى إقامة وحدة شكلية تتناسى ما لكل شعب من خصائص وطرق حياة لن يقبلها غيره بالضرورة.
د.سيد القمنى مفكر مصرى معروف وقد أجرت معه إيلاف حوارا مطولا منذ عدة أسابيع، وهو واحد من الذين يقولون بأن عروبة مصر “عبودية لاحتلال طال أمده أكثر مما ينبغى” وقد شرح هذه الرؤية فى الدورة المنقضية لمعرض القاهرة للكتاب. تصلح رؤية القمنى تلك لأن تكون مانفستو للحركة التى بدأت تضم إلى صفوفها مثقفين من تيارات مختلفة ربما لأنها الحل الوحيد من أزمة خانقة ومهينة تحيط بكل العرب، قد يبدو فى طرحها الآن أنانية ما، غير أن هذا لم يعد مهما فما الذى قدمته شعارات “الوحدة”، ماذا سوى هزيمة قد تنهى التاريخ العربى كله؟
بدأ القمنى بالتأكيد على أن طرح سؤال الهوية بهذه الحدة والتكرار ليس قاصرا على مصر بل هو كان مطروحا حتى فى أعتى النظم ادعاءا للعروبة فكان مطروحا فى زمن وجود صدام حسين ومعظم الرؤى وقتها كانت تتحدث عن قطرية العراق، البابلية، الآكادية، السومرية، الآشورية، إلخ.
وقال أنه يعتقد بأن: طرح هذا السؤال الآن يدل على سلامة صحية قد أصابتنا بعد طول مرض وعلى أن المريض يرغب فى العثور على إجابة شافية، اعترافا منا ولو ضمنيا بالهزيمة الحضارية التى نعانى منها حتى النخاع، اعترافا منا بهزيمة لم يسبق لنا فى التاريخ أن عايناها.
تخلف علمى فادح، غياب للحريات، غياب للمنهج العلمى، غياب لحقوق الإنسان، غياب من أى دور على خريطة العالم.
فيبدو أن طرح السؤال الآن قد جاء قبل غيابنا من الوجود خاصة عندما اكتشفنا بعد كثير من التراجعات والهزائم أننا لسنا أمة واحدة بل شعوب مختلفة بدليل أن الحدود التى قيل لنا أنها مصطنعة قد تقاتلنا عليها دولة عربية أمام دولة عربية أخرى بل اكتشفنا أن تلك الحدود حدود مقدسة، وأنه كان زمن العروبة التنكر للقطر والوطن، كما تنكرنا لمصر فأسقطنا اسمها وقلنا الجمهورية العربية المتحدة وطلينا علمها وتبرأنا من تاريخها فكان الثمن ما وصلت إليه أحوالنا.
قال القمنى إنه -ولكى يكون شفافا- فعندما تكون لمصر مصالح مع أى دولة عربية أو غير عربية فلابد من مراعاتها.
إنما و على مستوى التحديد الدقيق للمفاهيم: أسأل نفسى ولا أحمل عداءا مبدئيا لأحد، عندما أقول مصر هل هى عربية أم مصرية فلابد أن يسبق السؤال أولا ما هى العروبة، هل هى الوطنية، هل هى القومية، هل هى الأمة، أم هى الأمة، أم للأمة مفهوم آخر وتعريف علمى آخر..هل هى حركة أم هى مشروع سياسى فكرى، هل هى مفهوم ايديولوجى عقائدى فحسب؟ هل المقصود بالعروبة اللغة العربية أم المقصود بها الدين الإسلامى، هل المقصود بها الثقافة؟
ومضى القمنى يقول:لو قلت أن هوية مصر عربية فمعنى ذلك أنى ألقى بتاريخ مصر ما قبل الغزو العربى ومجئ جيوش عمرو بن العاص إلى العريش فى المجهول.
لو قلنا أن هوية مصر عربية ألغيت كل ما سبق الاحتلال العربى لها من ثقافة.
ما أريد أن أوضحه وأؤكد عليه أن العربية جزء من ثقافة مصر وليست هى كل الثقافة المصرية وأنها عندما تستبعد ثقافات مصر السابقة وتلغيها ونؤيد ذلك نكون قد قمنا بالتفكير بطريقة الغازى المستوطن الذى يريد أن يلغى من تاريخ الوطن الذى احتله واستوطنه كل ما كان فى تاريخ هذا الوطن من ثقافات وتاريخ قبل دخوله إليه، هذه عقلية الغازى المستوطن.
لكن عندما أقول أن ثقافة مصر مصرية فهى تعنى كل ما تضفر فى هذا التاريخ من ثقافات: ثقافة مصر القديمة، الثقافة اليونانية وإن كانت جزء يسير، الثقافة الرومانية، ثقافة الزمن القبطى الذى ألقينا به فى المجهول فلا يعلم طلابنا فى المدارس عنه شيئا حتى الآن، 1300 سنة رميناهم لا تعلم لماذا مع أنه تاريخ مصرى، كان هذا تاريخا للمصريين وليس لقوم من المريخ.
لو قلت أن هوية مصر مصرية فهذا يعنى ثقافة وأيضا مواطنة لأن الثقافة ليست شيئا مجردا عقليا هلاميا، الثقافة ترتبط بالجغرافيا، بالأرض، الثقافة ترتبط بالإنسان الذى أنتجها فى جسده وعلاقته ببيئته وطبيعته وما تماس به من ثقافات محيطة به، الثقافة ليست مجردا ذهنيا وعلاقتها ليست بالعرق فليس هناك ما يمكن أن أقول عنه ثقافة عربية لأن لها علاقة لها بالعنصر العربى، حتى القرآن نفسه دخلته ألفاظ أعجمية كثيرة جدا وتجادل مع المحيط ومع الحضارات السابقة وقال رأيه فيها وأخذ وتعاطى معها وهو ما يعنى أنى عندما أقول أن مصر مصرية فإن كل هذه الثقافات تندمج معا وتتضفر مع الأرض ومع الإنسان ومع التاريخ ومع مفهوم المواطنة ومفهوم الوطن وما أفرزه من ثقافات أو أفكار أو إبداعات الخ.
وأوضح القمنى أن اللغة ليست أيضا محددا للهوية: النمسا وهى بلد مستقل تتحدث الألمانية ولا تقول أنا ألمانية، وسويسرا تتحدث أربع لغات، كندا تتحدث لغتين، أمريكا اللاتينية تتحدث البرتغالية والأسبانية ولا تقول أنا أسبانية ولا أنا برتغالية، الأمريكان أنجلو ساكسون عملوا ثورتهم واستقلوا ويتحدثون الإنجليزية ولا يقولون نحن إنجليز.
الحالة الوحيدة فى التاريخ يا سادة التى يحتفل فيها شعب بذكر احتلاله بكل تمجيد واحترام هى حالتنا نحن لأنه إذا كان قد جاء لينشر الإسلام ودعوته ونشرها فلماذا استمر باقيا هنا، ونعيب على الآخرين احتلالهم الاستيطانى للأرض وإن فعلت عار عليك عظيم.
من قال أن مصر كانت تبحث عن هوية حتى نبحث عن هوية عربية ؟كانت لها هويتها وكانت لها حضارتها وتاريخها المشرف العظيم.
من قال أننا كنا فى حاجة إلى هوية حتى يعطيها لنا الاحتلال العربى؟ هل يقبل العربى مثلا أن يكون هنديا؟! بعد الاحتلال وهذا الأغرب أصبحت هوية مصر لا تتحدد من داخلها ولكن من عواصم الخلافة المختلفة فهى إما أموية أو عباسية وإما إخشيدية وإما أيوبية وإما حمدانية.
كان العقد المعلن هو أن تدفع الجزية كى أحميك إن كنت غير مسلم أو تعطينى الخراج كى أحميك إن كنت مسلما من الموالى، للدفاع عن المسلم والذمى كانت تدفع الأموال. لكن الغريب أن القاعدة كما يقول صديقى قد طبقت من جانب واحد فقط….من جانبنا نحن، كنا ندفع ولا نجد من يحمينا، ليأتينا فاتح آخر يحمل نفس الشعارات ونفس الألوية ونفس المبادئ: ادفعوا كى أحميكم ثم يذهب ليلهو بجواريه وغلمانه ومجالس الطرب والشراب ليأتينا غاز جديد، و فاتح جديد ومحتل جديد ويقول ادفع.
كلهم فتحوا واعتدوا باسم العروبة والإسلام وآن لنا أن نحدد المفاهيم.
ليست هناك حالة عداء مع أحد كل ما فى الأمر أننا اليوم فى موقف لا نحسد عليه، العرب خرجوا أعضاء تنظيم القاعدة كله، مصر أعطت رجال الصف الثانى فيه.
نحن فى أزمة تتغير فيها الجغرافيا وسيتغير فيها التاريخ وستضيع بلدان وتتخلق بلدان، إذن علينا أن نقف مع أنفسنا نراجع مفاهيمنا، مراجعة للاصطلاحات، علينا أن نعترف بهدوء وبساطة بما حدث ولا نجمل التاريخ ونعلق عليه أوسمة مزيفة. ثقافتنا أصبحت جدباء بعد أن كنا مصدر عطاء، أصبحنا نتسول الغذاء بعد أن كنا سلة غذاء الإمبراطورية الرومانية.
وأنهى القمنى رؤيته قائلا أن ما يريد التأكيد عليه هو أن: المصرية مواطنة وثقافة وتجمع ثلاث ثقافات كبرى…. المصرية القديمة، والقبطية، والعربية، ولا غناء عن العربية، لكن عندما أقول مصر عربية وعروبة فهى تبعية لاحتلال طال أمده أكثر مما ينبغى.
إيلاف
السبت 14 فبراير 2004
Thursday, September 10, 2009
قف مع حرية التعبير
Wednesday, September 9, 2009
هاهم يقفون عرايا
هاهم يقفون عرايا
لم يحدث من قبل فى بر مصر المحروسة أن تم شن مثل تلك الهجمة الشرسة و العنيفة ضد مواطن واحد لا ذنب جناه سوى أنه قد حصل على تكريم من وطنه عرفانا بجهده فى شكل جائزة تقدير من الدولة ، و هى نيشان شرف و وسام رفيع بغض النظر عن قيمتها المادية المتواضعة .
شن الهجمة حلف كان كل طرف فيه يزعم استقلاليته و تمايزة بالتمام عن غيره ، بينما كنت أزعم أنا طوال الوقت أنهم كلهم داخل نفس الجبهة ، و هو ما أثبته حلفهم ضدى فى حملة تشويه و اغتيال معنوى و مجتمعى ، اجتمعوا فى الأهداف ، و اجتمعوا فى المنطلقات ، و اجتمعوا حتى على ذات الاتهامات ، و اجتمعوا على ذات النصوص التى كفرونى بموجبها ، فى تواطؤ يشى أنهم إنما فرق و دكاكاين متعددةالأقنعة لوجه واحد ، و إنهم أذرع متعددة لأخطبوط واحد
.
أعضاء هذا الحلف أولهم (جبهة علماء الأزهر) و هى جمعية اهلية خدمية تم حلها عام 2001 بقرار
إدارى من محافظ القاهرة لتجاوزها الصلاحيات القانونية الممنوحة للجماعات الأهلية . و هى الجبهة التى أفتت بكفران فرج فودة و أباحت دمه ، و قتلوا فرج و لم يقدم أحد منهم للمحاكمة بتهمة التحريض على القتل إلى اليوم. و بعد إغلاقها تحولت الجبهة إلى جماعة سرية ذات صندوق بريدى فقط و بدون مقر ، حتى فتح لها إخوان الكويت مقرا هناك حيث يقيم زعيمها الشيخ يحى اسماعيل حبلوش ، و يقيم فى مصر وكيلها الدكتور محمد عبد المنعم عيسى البرى لتنفيذ أجندات قادمة من خارج الحدود
.
وكيل الجبهة الدكتور البرى حضر برنامج 48 ساعة بقناة المحور بحضور الأستاذ صلاح عيسى و أعلن كفرى و انى أسب الله و رسوله و عندما طالبته تليفونيا بأن يقرأ هذا السب من كتبى قال “هو أنتوا عايزنى أقرا الزبالة دى؟” و إذا كان اعضاء الجهة لا يقرأون زبالتنا فلا شك أنهم كذلك لم يقرأوا ما كتب فرج فودة ، و لا تعلم كيف ينام احدهم بعد مقتله قرير العين أو هانئ البال؟
و لم تتأخر جماعة الإخوان ، فقد قدم الدكتور حمدى حسن الناطق بلسان كتلتهم النيابية استجوابا للحكومة ، و حضر على التيلفون فى برنامج مصر اليوم بقناة الفراعين و سب سخائمه على شخصى المتواضع و كرر ذات اتهامات الجبهة ، و عندما طالبته أن يقرأ نص الكلام الكفرى من كتبى رد بقوله:”إنتوا عايزينى أقرا الكلام الفارغ ده ، هو أنا فاضى؟” و هى
الحلقة التى دعوت فيها أعضاء الجبهة و الإخوان لمواجهتى و حددنا السبت التالى للمواجهة فكانت النتيجة أنه لم يحضر أحد غيرى.
و لم يكن غريبا أن تنزل (الجماعة الاسلامية) للميدان ببيان نارى يكرر ذات ما جاء فى بيان (الجبهة) ، و هى الجماعة التى نفذت بحق فرج فودة فتوى (الجبهة) ، و هى الجماعة التى سبق لها بالرسوخ فى العلم أن قتلوا رجال الشرطة و الأقباط و ضيوف مصر من السائحين ، و هى الجماعة التى اكتشفت بذات الرسوخ فى العلم أن رسخوهم الأول كان خطأ لذلك قاموا يكتبون المراجعات التى تراجعوا فيها برسوخ ثانى محل الرسوخ الأول ، لكن دون ان يعيد لنا أيا من الرسوخين من تم ذبحهم من أبرياء ولا العافية لاقتصاد الوطن و لا سمعة الإسلام التى تضررت فى العالمين ، يطمئنا هنا الشيخ قرضاوى فيقول أن من ماتوا من المسلمين فى عمليات جهادية شهداء يخلدون فى الجنة ، و عليه فلا يجب ان نبتأس عليهم أو نحزن بل الأولى أن نتمنى اللحاق بهم فيما انتهى إليه الرسوخ القرضاوى
.
هؤلاء هم ثلاثة و رابعهم هو رابع الأثافى ، الدكتور نصر فريد واصل مفتى مصر الأسبق ، و الذى كانت فترة ولايته لدار الإفتاء المصرية فترة قلقة مضطربة بسبب تدخله دون دعوة فى كثير من الشئون السياسية الداخلية و الخارجية ، حتى تورط فى شئون مصيرية لا تحتمل مزاج صاحب الفضيلة الحاد مما سبب مشاكل للخارجية المصرية انتهت بعزله المفاجئى ، و قد كرر الدكتور واصل ذات الوصلة التكفيرية معتمدا على ذات النوتة (بيان الجهة).
أما الناشط الرئيسى فى هذه الحملة فكان موقع (المصريون ) و اصحابه الأخوين جمال و محمود سلطان
، و هو موقع لا علاقة له بمصر بل انة ضد كل ما هو مصرى ، وهو الواجهة الإعلامية للجمعية السلفية المعروفة . و من بين هؤلاء و أولئك أصوات ملتاعة على اموال المسلمين المهدرة فى تلك الجائزة و قدرها 200 الف جنيه ، كما عند الشيخ فرحات المنجى صاحب المشروع القومى لحل مشاكلنا الجنسية بارضاع الكبير و زواج الرضيعة ، و زملائه أصحاب المشاريع التنموية بالزواج السياحى و
المسيار و الفرند ترويجا للدعارة الحلال الزلال ، ليتوج الجميع موقف مفتى بول الرسول و نخامته و بصاقه بفتوى تكفيرية اعتبرها تيار الإسلام السياسى فتوى تاريخية.
تواطئت هنا مجموعة صدف ندر ان تحدث معا ، وهو شأن معلوم فى بلادنا حيث لا تتحرك مياهنا الآسنة إلا بالصدف البحت ، فى زمن رجراج غير مستقر على المستوى السياسى الخارجى و الداخلى ، يجرى فيه الحديث عن شكل الانتخابات المقبل و المرشحين للكرسى الأعظم فى الوطن و مسألة التوريث من عدمه ، مع تحولات دولية تسبب فيها مجيئ إدارة جديدة للحكم فى الولايات المتحدة الأمريكية لا تشغلها المسألة الحقوقية لشعوب المنطقة بقدر ما يشغلها الخروج من المنطقة و العودة للمربع الأول المشغول بالمصالح الأمريكية الآنية و حماية أمنها الداخلى ، مع الوضع الداخلى لمصر المنتظر معه أن يخلو كرسى وزارة الثقافة بارتقاء الأستاذ فاروق حسنى لرئاسة اليونسكو ، و هو ما أدى لترقب جميع التيارات ، لأن
وزارة الثقافة ظلت مع الوزير فاروق حسنى هى الحصن الحصين للثقافة المصرية ، القائمة على المواطنة. فحافظت على هذه الهوية فلم تتآكل مع ما تآكل فى مختلف هيئات و مؤسسات ومفاصل الدولة لصالح التيار الوهابى /الإسلام السياسى القادم على صهوة المليارات البترودولارية.عبر حدودنا الشرقية فى فتوح جديدة .
مع هذه العوامل يأتى فوزى بجائزة الدولة التقديرية فى صدفة لم يسبق ترتبيها ، فلا أنا علمت بها إلا فى الأيام الأخيرة ، و لا قام الأتيليه بالدعاية للمرشحين حفاظا على السرية ، حتى فاجأ فوزى الجميع بما فيهم الأعضاء المصوتين أنفسهم ، حسبما جاء فى شهادة الأستاذ انيس منصور المنشورة بالأهرام ، و كم كان فخرى بهذه الشهادة من رجل تعلمت على كتبه منذ النعومة الأولى إلى كتاباته التى
رافقت مراحل الصبى و الشباب و الشيخوخة دون ان تشيخ كتابته لحظة ، و اللهم لا حسد ، ولم تكن هذه هى المرة الأولى التى ينصفنى فيها الأستاذ أنيس ويضع نياشينة الفخرية على صدرى .
تيار الإسلام السياسى بتكوينه و طبيعته و تاريخ وقائعه كلها تشهد انه تيار تآمرى ، و لأنهم يعلمون ذلك يقينا فإنهم يفترضون وجود مؤامرة مستمرة عند الطرف الآخر
و من ثم كان فوزى بالجائزة علامة على مؤامرة من وزارة الثقافة لدعم التطرف العلمانى (لا اعرف ماهو بالضبط لكن هكذا يقولون) و لدعم الأستاذ فاروق حسنى للوصول إلى رئاسة اليونسكو إرضاء لإسرائيل (!!) ، و هنا الفزورة التى لم افهمها . و لو تصورنا الأمر كما يوعزون به ، أن الفنان فاروق حسنى هو من منحنى هذه الجائزة ليكسب بها رضى اسرائيل ، فإن الضلع الثالث فى المؤامرة غير موجود أصلا لأن شخصى المتواضع لا علاقة له باسرائيل و لم يسبق له ان زارها و لا قبل باستقبال زوار رسميين أو أهليين (حسبما يعلم الأمن المصرى بالتفاصيل) ، و لا هادن لحظة فى الجانب الحقوقى الفلسطينى ، بل و قدم فى مقابل اليمين الصهيونى المتطرف أعمالا كبرى تتميز بالأصالة العلمية العالية فى حرب فكرية طويلة استغرقت ست كتب كبريات ، و لم أجد عند تيار الإسلام كله كتابا واحدا على ذات القدر و الاقتدار ، بقدر ماوجدت عندهم من اساطير و خرافات لا تنطلى سوى على المسلمين و لا تقدم بقدر ما تؤخر ، و من ثم لا أفهم كيف يكون فوزى بالجائزة تقربا من الوزير لإسرائيل ، و إذا كان كرسى اليونسكو مرهونا برضا اسرائيل (و هو ما لا يقول به تلميذ فى ابتدائى سياسة) ، فإنى قبل الوزير أقول الله الغنى عن هكذا كرسى ، لكن الحقيقة بالمرة ليست كما يصورها تيار الإسلام السياسى لبسطاء الشعبوية الإسلامية ، و إذا سقطت حجة مجاملة اسرائيل بجائزتى ، فان مبنى المؤامرة يسقط بكامله ، ولا يعود هناك مبرر لوجود اسرائيل فى الموضوع اصلا ، لهذا و برغم علمهم بهذه الحقائق يصرون على ذات المعانى و يقدمون أدلة ارتباط لى باسرائيل لا أعلمها (اكتشفت خلال هذه المعركة أن هناك مذيعين و صحافيين و رجال دين يعلمون عنى أمورا لم أعلمها عن نفسى بعد!) ، بل الممكن قولة هنا أنى لا أجد أى مانع فى التعامل مع المثقفين الإسرائيليين أو حتى رسميين إسرائيلين شريطة أن يكون ذلك بعلم حكومة مصر و ان يكون لهذا التعامل فوائد وطنية أو قومية مرتبة سلفا و متفق عليها ، و سبق و أعلنت هذا أكثر من مرة دون الشعور بأى غضاضة أو شعور بقصور أو معابة من أى لون ، لكنى لست على استعداد للتبرع بمثل هذه اللقاءات التى تضفى المشروعية و القبول على اليمين الصهيونى ، لأنى من سيضفى المشروعية لا من يكتسبها من الرضى الإسرائيلى.
مع هذه العوامل بصدفها المجتمعة و مع قرب خلو كرسى وزارة الثقافة ، يستعرض التيار الاسلامى المتطرف قوته الإرهابية بحملته التى تجاوزت كل الحدود ، و استخدمت كل ألوان الأسلحة بما فيها الفاسدة و الرديئة و منها المشينة لمن يستخدمها ، لتلقى بكل ثقلها ضد شخصى المتواضع فما أنا فى النهاية سوى إنسان يمكن أن يجدوا فيه الكثير من الأخطاء ، إنسان فرد بما للإنسان من خطأ و صواب و قوة و ضعف ، و من ثم تم وضعى كفرد غير مرتبط بوزارة الثقافة و لا غيرها ، و غير مسنود أو محمى من حزب أو جماعة ، كهدف وحيد فى مرمى نيران يعج بالصيادين و القناصين و الرماة المحترفين. و يمكن من خلاله تحويل فوزى بالجائزة إلى خطأ كارثى ارتكبته وزارة الثقافة ، و يمكن بإسقاطى و انحنائى لإرادتهم و التسليم بها إرادة فوق القانون و الحقوق الدستورية ، ثم العمل على إصلاح الخطأ الكارثى بوضع أقرب العناصر اليهم على رأس تلك الوزارة ، كتعويض عن هذا الخطأ الفادح فى سياسة الوزارة .
مع تعالى صوت الحملة تحولت إلى السعار و اللوثة التى جعلت من قضية جائزة القمنى قضية مصيرية بل هى قضية وجود ، وجود العلمانيين أو وجود الإسلام السياسى ، لكن الراديكالية ليست كالعلمانية فهى لا ترضى بغير وجود تيار واحد هو تيارهم ، صراعهم دوما صفرى لا يقبل المهادنة ، إما أنا أو الآخر ، لذلك ألقوا بكل أسلحتهم دفعة واحدة دون عمل أى حسابات للمهم فالأهم ، و متى يخرجون ورقة و متى يخفون أخرى ، قوم لا يعرفون فنون الاستراتيجية و حساب المراحل إليها . . لقد ألقوا بكل أوراقهم و كشفوها و جابوا آخرهم ، عندما نقبوا بكل الوسائل التقنية عبر أذرعهم فى كل مكان زرته أو عملت به أو حاضرت فيه أو لى أصدقاء فيه فى الخليج و فى بلاد الشام و اوروبا و امريكا ، و هو عمل جماعى هائل إزاء فرد واحد ، و كان يجب ان يعثروا على الكثير مما نخفيه كبشر عن عيون الناس فكل ابن آدم خطاء ، لكن فضيلتى التى عملت بها و كانت خير حصن لى ( تمثلت فى وصية أبويا الحاج محمود عليه رحمة الله.: إمشى يا بنى يا سيد عدل يحتار عدوك فيك) ، و لأنى اخترت لأبحاثى منطقة وعرة شديدة العسر ، يكثر فيها العداء و أعشاش الثعابين و أوكار الثعالب ووديان الشياطين و البوم والزوم وكلاب الروم وكل أفاك لئيم ، فكان لابد أن التزم الجادة كى اوصل خطابى موثقا لأصحاب المصلحة فية شعبنا المسالم الطيب ، و ان آخذ نفسى بالقسوة و الشدة فى البحث بحيث لا اعطى فرصة لشريرأو كائد ، وعزلت نفسى عن الدنيا و مباهجها متفرغا لعملى و تربية عيالى ، و سرت عدل فاحتاروا بشأنى ، قدموا اتهامات نصية بسبى الله و رسوله ثم هربوا جميعا من المواجهة و تركوا صبيتهم يسبون و يشوهون فى الاعلام بصنوفة العديدة ، طالبتهم بنشر صور من كتبى تنطق بكفرى فلم يفعلوا ، قالوا إنى تقاضيت الأموال تنهال على خزائنى مدرارا و لم يقدموا وثيقة واحدة بعد بحث عصابى محموم ، قالوا أن لى علاقات بإسرائيل و فشلوافى تقديم اى دليل رغم ان الأمر من وجهة نظرى و كما اوضحت ليس فيه ما يشين ، قالوا أنى سكير عربيد ذئر نساء ، و هو كلة ما ضحك منه الناس ، قاموا يشككون فى اجراءات الجائزة فنسبوا للمفوض العام لأتيليه القاهرة ان الأتيليه لم يرشحنى ، فرد المفوض العام بحفل تكريم لفوزى بالجائزة ، و نسبوا إلى الدكتور قدرى حنفى ما أسماه هو رذاذا أصابه فكتب : ليس دفاعا عن سيد القمنى و لكن عن هوية مصر ، نسبوا للأستاذ انيس منصور قولا يشكك فى الجائزة فرد بموضوع (أعطيت صوتى لسيد القمنى) ، و عندما لم يعد بأيديهم اية اوراق لمنافحتهم عن دين الله تركوا الدين والايمان والكفر الى الدكتوراة و قالوا مرة أنى زورتها لنفسى و مرة أنى اشتريتها بمائتى دولار ، و قد ارسلت كل الوثائق بهذا الشأن لمن يهمهم الأمر و من خاضوا فيه من محترمين فقط ، و أتعرض الأن لشكاية بالنيابة بهذا الشأن ، و لأنى لم ازور و لم أشتر إنما بذلت جهدا و عرقا و عملا و مالا و سنين من العمرفإنى فى النهاية واثق من قرار النيابة ، واترك القرار و الشان لما سوف تصدره من قرار بهذا الخصوص .
قاموا يستخدمون اسلحة من لون أخر ، فأكدوا أنى قد تعمدت وتنصرت أرثوذكسيا و أن لديهم الحكاية بتفاصليها كلها كما كتب و نشر الأستاذ محمود القاعود ، فأعطيتهم الشهادة على شاشة التلفزيون ، فأمسكوا ذات السلاح لكن من الجهة الأخرى ، فقاموا يستخدمون كتابتى ضد اليمين الصهيونى و فيها نقد مرير للتوراة ، ليحرضوا ضدى المسيحين المصريين بعد أن ثبت إسلامى ، و بعض صبيتهم أضاف فى خلط مشين بين حديثى عن الأساطير و التراث فى مهانة للسيدة مريم لا علاقة له باعتقادى كمسلم فى ان الله اصطفاها و طهرها من بين العالمين ، و هو ما شرحته و أوضحته عبر التلفزيون ، للتفرقة ما بين هو موضوع للبحث العلمى و ما هو موضوع للإيمان او الكفر ، دون خلط بينهما .
و هكذا أحمد الله انهم لم يجدوا مطعنا فى شرفى أو أمانتى أو إخلاصى لوطنى أو دينى أو التزامى جادة المنهج العلمى ، لأن مبدأ أبى عليه رحمة الله و رضوانه ، استتبعه تمتعى بقدر هائل على الإستغناء عن الدنيا و مناصبها و مباهجها ، حتى أنى اكتشف أحيانا وجود هذه المباهج بالصدفة البحتة ، و اشاهدها من خارجها كمن يطالع التلفزيون ، بينما لو راجعنا السادة الذين رفعوا سيف الدين فوق رؤوسنا من حيث ذمتهم المالية و من أين يتقاضون و كمية المال الهائلة التى أهدرت فى هذه المعركة لرشوة صحفى هنا و مذيع هناك لتجريسى و التشنيع علي ، ناهيك عن طبيعتهم الإرهابية و طبقتهم الإجتماعية و غسيل الأموال و التحالفات الملوثة ، فهو كلة ما يسوؤنا لأنهم يزعمزن أنهم المدافعون عن ديننا المفترض فيهم طيب السجايا و الأمانة و النبالة فى الصراع بأسلحة شريفة ، لكنهم أبدا لم يعرفوا نبالة ولا شرف ولا مبادىء ولاقيم ، بل كانوا أشرارا و انتهازيين و خصما و حكما كذوبا مفتريا فى ذات الوقت.
و ها هم بعد كل هذا الصخب يقفون عرايا بعد أن ارتدت أسلحتهم الفاسدة فى وجوههم ، و الآن يبدأ دورنا فى النزال و الله المستعان على ما يصفون.
Tuesday, September 8, 2009
بيان هام
بيان هام
تقدم ابراهيم عبدالرحمن المحامى منوبا عن المفكر سيد محمود على حسانين القمنى فى يوم السبت الماضى 27 اغسطس 2009 ببلاغ للنائب العام
ضد كل من
محمد عبدالمنعم عيسى البرى ممثلا لجبهة علماء الأزهر
الدكتور حمدى حسن الناطق بلسان كتلة الإخوان بمجلس الشعب
الشيخ يوسف البدرى
ومن المزمع تقديم شكوى مماثلة ضد كل من
قناة الناس والمذيع خالد عبداللة

جمال سلطان
الصحفى اليمنى بلال فضل العامل بصحيفة المصرى اليوم
الصحفى جمال عبد الرحيم
الصحفى جمال سلطان واخية محمود سلطان وموفع (المصريون) وذلك خلال الأيام المقبلة

الشيخ البدرى - اخصائى الرقية الشرعية ب 500 جنيه اثناء ممارسة العمل
يتهم القمنى المشكو فى حقهم بالتزوير والكذب والتكفير والقذف وتشوية السمعة والتحريض على القتل ، والإعدام المعنوى والمجتمعى وتعرض أهلة الأبرياء للأذى جراء حملة التشوية التى نالتة و سيقدم للقضاء كل الوثائق بالصوت والصورة ولن يرضى بغير انصافة بمقتضى احكام القانون
وصرح القمنى انة يسعى الى حبسهم ان أمكن وسيكون سعيدا إن حدث ذلك
أما بالنسبة لفضيلة المفتى فسيوجة لة القمنى خطابا مفتوحا يترتب علية وعلى رد المفتى الموقف الذى سيتخذة القمنى ، الذى صرح انة مع المفتى على استعداد لأن يذهب لآخر مدى ولو اضطر لرفع شكواة للمحاكم الدولية
يعود القمنى الى الكتابة لصحيفة القاهرة ويكتب للفجرأيضا خلال الأسابيع المقبلة
Monday, August 24, 2009
كم راهنت على غبائهم؟
كم راهنت على غبائهم؟
فى حملة شديدة الوطأة بهدف الاغتيال الأدبى والمعنوى بعد حصولى على جائزة الدولة التقديرية أجدنى مدينا للناس بيان توضيحى حول ما سيق من تهم بحقى ، خاصة إذا توافق على تلك الاتهامات عدد من الجهات وهى على الترتيب :
1. (جبهة علماء الأزهر) فى بيان بعنوان : إلى الأمة صاحبة الشأن فى جريمة وزارة الثقافة
2. ثم (الجماعة السلفية) ممثله فى موقعها الإلكترونى (المصريون)
3. (الجماعة الإسلامية) الإرهابية المدانة بأعمال إجرامية فى حق مصر وشعبها وضيوفها بذات البيان على موقعها الإلكترونى
4. الإخوان المسلمين ممثلين فى الناطق بلسان كتلتهم النيابية (د/ حمدى حسن) ثم مفتى مصر الأسبق (د/ نصر فريد واصل)
5. فضيلة مفتى مصر الحالى (الدكتور على جمعة).
ومن حق المواطن اذا ما اجتمع هؤلاء ان يتساءل : كيف اجتمع هؤلاء جميعا على قلب رجل واحد إن لم يكن معهم الحق كله؟ لكنى رغم هذا أنبه بداية إلى ان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كان فردا فى مواجهة الجزيرة والعالم كله ، وكانوا هم الخطأ كلة وكان هو الصواب كلة ، مع الفارق البائن بين شخصى الضعيف بكل ماللبشر من أخطاء وبين سيد الخلق ، فإنه مثال أضربه فقط لببيان أن الإجماع أحيانا ما يكون هو الباطل عينه ، وسأثبت هنا الآن بالبرهان والدليل أن هذا الإجماع قد قام على كذبه شريرة تلتها سلسلة من الأكاذيب انتهت باستصدار فتاوى بتفكيرى ، واعتمدت كلها كتاباًً واحداً من كتبى لم يكن هو محل حصولى على جائزة الدولة التقديرية التى تمنح على مجموع الأعمال وهى وفيرة والحمد لله ، واعتمدت جميعها بيان جبهة علماء الأزهر ثقة فيها ، دون أى مراجعة للتأكد من صدق ما جاء فيه من عدمه.
علما أن جبهة علماء الأزهر لا علاقة لها بالأزهر الشريف إنما هو عنوان ترويجى لجماعة ثم حلها بسبب تطرفها وتطاولها الدائم على كبار الأزاهرة عام 1999 ، فتحولت إلى جماعة سرية دون مقر سوى نافذة على الإنترنت ، حتى أقام لها إخوان الكويت مقراً هناك ، لتنفذ من خلاله أجندتها الأجنبية ضد مصر كأزهر وكشعب وكحكومة وكدولة.
يقول بيان الجبهة : << لقد خرج السيد القمنى على كل معالم الشرف والدين ، حين قال فى إحدى كتبه الذى أعطاه الوزير عليها جائزة الدولة التقديرية : ” ان محمدا (صلى الله عليه وسلم على رغم أنفه وأنف من معه) قد وفر لنفسه الأمان المالى بزواجه من الأرملة خديجة (رضى الله عنها على رغم أنفه كذلك وأنف من رضى به مثقفا) بعد ان خدع والدها ، وغيبه عن الوعى بأن اسقاه الخمر ” ، وقد تأكدت ردته بزعمه المنشور له فى كتابه الحزب الهاشمى الذى اعتبره وزيره عملا يستحق عليه جائزة الدولة التقديرية أيضا : ” إن دين محمد (صلى الله عليه وسلم) هو مشروع طائفى اخترعه عبد المطلب الذى أسس الجناح الدينى للحزب الهاشمى على وفق النموذج اليهودى الاسرائيلى لتسود بة بنو هاشم غيرها من القبائل “ فكان بذلك وبغيره مما ذكرنا له وعنه من قبل ، قد أتى الكفر البواح الذى لا يحتمل تأويلا >>.
وفى اللقاءات التليفزيونية التى شاركت فيها وشارك فيها ممثل الجبهة الدكتور محمد عيسى البرى وممثل الإخوان الدكتور حمدى حسن ، أنكرت تماما وبالمرة أن يكون قد ورد بأى من كتبى أو مقالاتى مثل هذه النصوص الموضوعة داخل علامات تنصيص مسبوقة بكلمة (قال) لتأكيد أنها نص كلامى. وطالبت الدكتور البرى على قناة المحور أن يتكرم ببيان موضع هذه النصوص فى أى من كتبى ، أو أن يأتى بنصوص أخرى تشير إلى ذلك الكفران فكان رده : ” أنا لا أقرأ هذه الزبالة “؟ ! !
بغض النظر عن مستوى أدب مشايخ الجبهة ، فكيف به لم يقرأ ما كتبت ويصدر مثل هذا الحكم الظالم والقاسى هو وجبهتة؟
هو نفس الموقف الذى حدث مع الدكتور حمدى حسن الذى طالبته على قناة الفراعين ببيان هذه النصوص فى كتبى فكان رده : ” هو أنا فاضى أقرا الكلام الفارغ ده “ ، فطلبت منه الحضور هو وأعضاء الجبهة فى مواجهة علنية ، واتفقنا على يوم السبت التالى لهذة المواجهة ، فكانت النتيجة أنه لم يحضر أحد غيرى ، وعوضنا عن حضورهم حجزوا التليفونات للمشاركة وانهالوا سبا وشتما عن بعد بواسطة صبيتهم من محترفى القذف والتكفير. حتى ألجأونى فى قناة (ON.T.V) أن أشهر شهادتى الإسلامية كما لو كنت غير مسلم قبلها ، وحمدت الله أنه مَنّ على بالميلاد مسلما ، ثم مًنّ على ثانية بأن منحنى عقلا باحثا منقبا بين الأديان ، لأختار الإسلام عن قناعة ورضى ، مع احترامى لكل الأديان الأخرى بحسباتها سبلا تؤدى جميعها إلى الله وإلى الخلق القويم ، وأنى لم أجد فى الإسلام ما يصرفنى عنه إلى غيره ، بل ماحدث هو يقينى به عن درس وفهم وقناعة، واختياره عن روية وتدبر.




رغم هذه الشهادة العلنية فقد استمرت الحملة بلا هوادة ، والتى زاد من سعارها دخول المفتى الأسبق وهو المعروف بميولة السلفية المتشددة ، وكان عثرة دائمة فى وجة القرارات المتعلقة بالحقوق ، وسبب أكثر من حرج للخارجية المصرية مما انتهى بعزلة الفجائى.
أما أخطرها فكان فتوى فضيلة المفتى الدكتور على جمعة ، والتى جاءت رداً على السؤال الذى قدمة جمال سلطان صاحب موقع (المصريون) السلفى المتطرف ، والذى سجلت نصه الفتوى كالتالى : “إطلعنا على الإيميل الوارد بتاريخ 9/7/2009 المقيد برقم 1262 لسنة 2009 والمتضمن : ما حكم الشرع فى منح جائزة مالية ووسام رفيع لشخص تهجم فى كتبه المنشورة الشائعة على نبى الاسلام ، ووصف دين الإسلام بأنه دين مزور ، وأن الوحى والنبوة اختراع اخترعه عبد المطلب لكى يتمكن من انتزاع الهيمنة على قريش ومكة من الأمويين ، وان عبد المطلب استعان باليهود لتمرير حكاية النبوة – على حد تعبيرة – فهل يجوز أن تقوم لجنة بمنح مثل هذا الشخص وساما تقديريا تكريما له رفعا من شأنه وترويجا لأفكاره؟…. الخ “.
كان طبيعيا ان يكون رد الفتوى كالتالى : ” هذه النصوص كفرية تخرج قائلها من ملة الإسلام إذا كان مسلما ، وتعد من الجرائم التى نصت عليها المادة سالفة الذكر من قانون العقوبات ، واذا ثبت صدور مثل هذا الكلام الدنىء والباطل الممجوج من شخص معين فهو جدير بالتجريم لا بالتكريم“.
وهنا لابد ان نذكر أن الصحفى جمال عبد الرحيم الذى سبق وطالب بذبح البهائيين وقتلهم علنا بالتلفزيون مما أدى إلى هياج مسلمى قرية الشارونية وأدى لحرق مساكنهم بالقرية ، هو نفسة من أكد على قناة (ONTV) أن النصوص الواردة فى سؤال جمال سلطان طالب الفتوى هى من كتبى وأنه تم إرسال الكتب مع بيان النصوص الكفرية بها لفضيلة المفتى ، وتبعها بوصلة شتائم وتكفير علنى لا أعلم مكانها ولا مكان كذبة وتزويرة غير المرتب من ميثاق الشرف الصحفى ، بينما الفتوى كما هو واضح لم تشر لإسمى بالمرة ، وواضح أيضا أن فضيلة المفتى لم يكن بيدية كتبا ولا نصوصا سوى ما ورد فى سؤال المستفتى السيد جمال سلطان صاحب موقع المصريون.
ورغم عدم ذكر اسمى صراحة لا من المستفتى ولا من المفتى فقد قام جمال سلطان بنشر الفتوى على موقعه واضعا صورتى بجوار صورة فضيلة المفتى ليجعل الفتوى خاصة بى! فأى شرف هنا وأى مبدأ وأى إيمان هذا؟ وأى دين فى الدنيا يسمح لأصحابة بالتزويرالقاتل والتلفيق العلنى الفاجرفى سبيلة؟ ومرة أخرى أنكر تماما وبالمرة وبالقطع ورود النصوص المنسوبة إلىَّ فى أى من كتبى المتداولة والمتاحة للجميع ، وكان على السادة أعضاء الجماعة السلفية أن يقوموا بتصوير هذه النصوص من كتبى ونشرها على الملأ ، كدليل وبرهان ، لكنهم لم يفعلوا ولن يفعلوا ، لأنها كلها كلام لا أعرفه ولا يمت لكتاباتى بصلة.
أما فضيلة المفتى فهو يعرفنى بشكل شخصى وقد التقانى مع احد المنظرين من جماعة الإخوان فى مناظرة كنت فيها طرفاً وحيداً أمامهما ، وذلك بمقر مجلة القاهرة التى كانت حينذاك برئاسة المرحوم الدكتور غالى شكرى الذى اتهموة بدورة بتزوير الدكتوراة بينما كان أحد أهم أساتذة جيلى ، وقد نشرت المجلة وقائع هذه المناظرة فى حينه. وأن ما طرحته فى تلك المناظرة كان محاولة فهم جديد للتراث الإسلامى وليس للدين الإسلامى ، حتى لا يكون فهم هذا التراث متوقفا دون تجديد عند ألف عام مضت ، وليتمكن المسلمون من اللحاق بالعالم المتقدم ، وأنه قد اصبحت هناك حاجة ملحة لظهور مذهب جديد يتلاءم مع ظرفنا اليوم ، بعد أن مضى ألف عام على ظهور آخر مذهب ، فكانت طرحا وجدلا محترما لوجهات نظر متباينة مختلفة وكلها على أرض الإسلام وليس فيها طرف خارج ذلك ، وانتهينا أصدقاء لم يفسد لنا اختلاف الرأى مودتنا الإنسانية وانصرفنا بعد عناق حار ومحبة متبادلة. ولم يجد فضيلته فيما قلت بالمناظرة كفراَ ولا مروقاَ ، وربما لو كتب جمال سلطان إسمى فى سؤاله الملغوم ، لربما تحوط فضيلة المفتى ولطلب النصوص من كتبى حتى يصدر حكمة عن بينه ومعاينة نافية للجهالة.
هذا ناهيك عن كون صدور فتوى تكفير علنى لأى مواطن عن دار رسمية ومهيبة كدار الإفتاء المصرية ، هو أمر يسيىء إلى دار الإفتاء وإلى الدين الإسلامى نفسه وإلى مصر كلها ، فى زمن لم يعد يحتمل مثل هذه القرارات ، خاصة وأن فضيلة المفتى أجاب عن سؤال صحفى فى زيارته لأمريكا عن حق المسلم فى تغيير دينه ، فأجاب بالإيجاب وأن الإسلام لا يجرم تاركه إلى دين آخر ، لأنه من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر بأمر قرآنى ، وهو القول المناسب فى المكان المناسب فى الزمن المناسب ، فما له ومسلم مثلى يعلن إسلامه وتمسكة به شرفا وعزة؟!! إنها هنة كبيرة لا تليق بمقام صاحب الفضيلة الذى كان عليه أن يتحرى ولا يفترض فرضا جدليا مشروطا كما فى قوله : “وإذا ثبت صدور ها الكلام الدنىء والباطل من شخص معين فهو جدير بالتجريم لا بالتكريم”. وأهيب بصاحب الفضيلة أن يقرأ أعمالى متجردا محايدا وألا يسقط عليها فهما بعينه ، فالمحاسبة يجب أن تكون على نص كلامى فى كتبى وليس فى حوار صحفى ، وليس حسب فهم جماعة مؤدلجة مسيسة كالإخوان أو جبهة علماء الأزهر ، لأن الأمر فى حقيقته هو أن كتاباتى تكشف زيف مايعلنون وتهز العروش من تحتهم ، والتى تسلطنوا بها على أدمغة المسلمين حتى أوصلونا الى حيث نقبع الآن فى مؤخرة الأمم ، وآن لها أن ترتج من تحتهم وتتزلزل.





ليس لى مشكلة مع اى دين من الأديان ناهيك عن إسلامى الذى افاخر به ، وأباهى بفهمى له بما يوافق زماننا وظروفه، وبما يطيح بمصالح السلطة الدينية والكهنوتية ، حيث لا يوجد ولم يوجد فى الإسلام لا مشيخة ولا أُكليروس ، فقاموا يعلنون أن كتاباتى تهدم الإسلام ، وهو قول غليظ نكير يشير إلى مدى تقديرهم لديننا الحنيف ، الذى ستهدمه سطور هنا أو هناك ، وإلى مدى استغلالهم هذا الدين وإشهاره تكفيراً وهم يعلمون حقيقة الأمر، وينتهزون غفلة المسلمين عن المتابعة وانحسارعادة القراءة مع الصحوة التى حرمت الفن والإبداع وكقرت المفكرين ودّعَرت الفنانين ، ليستثممروهم فى معركة هى الباطل ذاته ، إنهم يستميتون اليوم فى هذه المعركة بحسبانها معركة وجود ، بناء على تفسيرهم أن منحى الجائزة يعنى انحياز الدولة جميعا للفكر الليبرالى والحرييات الديمقراطية ، وهو ما يعنى انحسار نفوذهم وانكماش موجتهم العاتية ، لكنهم دخلوا المعركة بأسلحة فاسدة ورخيصة لا تشير إلى عمق فى التدين ولاشرف فى قول الحق ، وإن كانت من وجهة نظرى فى النهاية رغم حشدهم وتجمعهم أنها معركة غير متكافئة لأننى فيها الطرف الأقوى وأنهم ليسوا أكثر من عهن منفوش ، و لوقوفى على أرض صلبة وقيم ومبادىء محترمة.
دعونى أدلل على هذا الكلام الذى يبدو قاسيا بما حدث على قناة الناس… إستضاف السيد خالد عبد الله (يقول عن نفسة أنة شيخ) فى برنامجه على قناة الناس عدداً من الضيوف ، وكذلك فضيله الشيخ ابو إسحق الحوينى تليفونيا ، ودار بينهما حوار ادعى فيه السيد خالد أقوالا فلوته كثيرة نسبها إلىَ ولعل أخطرها كان الحوار التالى :
خالد عبد الله : سيد القمنى اتهم النبى (صلى الله عليه وسلم) وقال : إن محمدا (صلى الله عليه وسلم) رغم أنفه وأنف من معه قد وفر الأمان لنفسه بالزواج من الأرملة الثرية خديجة بنت خويلد.
الشيخ الحوينى : عفوا عفوا ، قال العبارة دى بالضبط؟
خالد عبد الله : العبارة كده بالضبط حضرتك.
الشيخ الحوينى : يعنى يقول عن رسول الله رغم أنفه؟
خالد عبد الله : هكذا (رغم أنفه وأنف من معه) ووفر الأمان لنفسه لما تزوج الأرملة الثرية خديجة بنت خويلد بعد أن سقى والدها الخمر ليغيبة عن الوعى ويأخذ منه عهد الزواج ، هذا كلام عن رسول الله واله (صلى الله عليه وسلم) فرأى فضيلتكم ، وده جزء فيض من غيض وقطره من بحر من كتابات فجة وأكثر من فجة ماجت بها كتبه وهو يقول لماذا تكفروننى !؟
الشيخ الحوينى : أنا صدمت من العبارة الأخيرة ، يعنى كل ما تكلمت به عن الصحابة رغم فجاجته وفظاعته ، الكلام ده كوم والجملة الأخيرة اللى سمعتها وحاولت التثبيت منها كوم تانى ، وأرجو أن تكون دقيقا فى نقلك عنه.
خالد عبد الله : هية دقيقة يا أفندم.
الحوينى : إذا قال على رغم انف النبى فهذا كافر بلا شك (واستمرت بعد ذلك وصلة التكفير الى نهاية البرنامج).
صاحبنا الشيخ خالد عبداللة الذى يرى فى المشيخة نجومية وليس خدمة للإسلام ويحسدة عليها الناس حسب ما قاله يوما ، لم يلتفت إلى أن هذه العبارة : (رغم أنفة وأنف من معة) هى جملة اعتراضية وأنها من قول مشايخ الجبهة ، نظراً لأنى أصلى وأسلم على المصطفى كلما ورد اسمه بكتاباتى ، ويعتبرون هذه الصلاة والتسليم رغم أنفى وأنف من معى وأنف من رضى بى مثقفا. ورغم ذلك فإن الشيخ خالد المدافع عن دين الله الذى يفترض فى الداعى الصدق والأمانة والنزاهة ، يؤكد أن عبارة الجبهة الاعتراضية هى من كتابى بعد التدقيق والتحقق ، ليستصدر بها فتوى تكفير من الشيخ الحوينى بالخداع والتزوير.
فأين يا سادتى ميثاق الشرف الإعلامى مع مثل هؤلاء النجوم من مشايخ الفيديو كليب ، وإلى متى تتركونهم يسقطون على أى مثيرات ليستحدموها لاستثارة النزعات الغريزية وتكريس كراهية المختلف لإقصائة؟
أما ما ورد بكتابى الإسلاميات الذى يشتمل أربعة أجزاء وضمنه الحزب الهاشمى جزءاَ أولا فهو كما عرفته فى صدر كتابى : ” قراءة اجتماعية سياسية للسيرة النبوية “ وقلت فى مقدمة الحزب الهاشمى أن كتابى هذا ليس كتابا فى الدين ولا فى أى من علومه ، إنما هو محاولة استكشافية للحكمة الإلهية على أرض الحجاز ، وكيف هيأت تلك الحكمة الواقع لتقبل الدعوة فى وسط جاهلى صحراوى قبلى متشرزم متقاتل؟ فلا أنا مفسر ولا أنا مفتى إنما باحث يستخدم المنهج العلمى بخطواته الدقيقة لقراءة واقع أرضى ، بعد أن تحدثوا كلهم فى الغيب السماوى وهو وحدة الكتابات التى تملأ المكتبة العربية حتى أنها تغص بها غصاً.
لأنى أعلم أن الدين هو محل إيمان أو عدم إيمان وليس محل بحث ، هو أن تصدق أو لا تصدق ، وبينما قاموا هم يبحثون الغيب وذات الله وصفاته والعرش والملائكة والجنة والناروالساط وعذاب القبر وبول الرسول وبول الناقة وزواج الرضيعة ورضاع الكبير ، واختلفوا حولها فرقا اضطهدت بعضها بعضا ، فإنى فى دراساتى نأيت عن هذا كله ، وسلمت إيمانى الغيبى لعلام الغيوب ، وخضدت فى البحث فى المساحة التى يمكن ان تخضع للبحث والمناقشة وهى مساحة الواقع الأرضى وليس السماوى.
كما أننى أيضا لست صحافيا ولا إعلاميا وما خضدت فى الصحافة والإعلام إلا مكرها بعد أن تحولت قضيتى لقضية رأى عام ، وسأحتسب هذا الموضوع آخر ماسأخوض فيه حول هذه المعركة غير النظيفة ، لأعود لأبحاثى ودراساتى وعملى ،لأترك الأمر للقضاء المصرى ليفصل فية ، رغم أن دخول المستشار أحمد مكى بثقله القضائى و هو لازال بعد قاضيا ولم يخرج معاش ، ليكرر ذات الإدانة القائمة على ذات أكاذيب الجبهة ، فهى والله مصيبة كارثية من العيار الثقيل ، لكنها لا تفقدنى الثقة فى آخر حصوننا المصرية (عدالة القضاء المصرى ونزاهته) والذى كان حكما بيننا من قبل فكان كما أحسنا الظن بة دوما.
المهم أنة بعد هربهم من المواجهات العلنية ، وبعد إقرارهم بعدم القراءة ، وبعد انكشاف قناة الناس ونجمها اللوذعى الكذوب الشرير ، وحجم التزوير والفساد الأخلاقى للمتحدثين باسم الإسلام ، قاموا يطعنون فى الإجراءات التى تم بموجبها منحى جائزة الدولة فنسبوا إلى المفوض العام لأتيلية القاهرة أن الأتيلية ينكر ترشيحى لهذة الجائزة بالمرة ، وذلك اعتمادا على أن من رشحنى هو مجلس الإدارة السابق بريادة الفنان العبقرى والعلمانى السافرالأستاذ وجية وهبة. إلا أن المدهش أن الأتيلية والمفوض العام قد أقاموا حفل تكريم بمناسبة حصولى على الجائزة حضرة حشد كريم من مثقفى مصر وذلك يوم الخميس (6/8/2009) أى بعد نشر التصريح المنسوب لهم.
كل مرة مع انكشافهم نظن الأمر قد انتهى لتجدهم يخرجون بجديد لتأكيد عدم استحقاقى الجائزة ، وكان آخر ماخرجوا بة هو أنى زورت لنفسى شهادة الدكتوراة ، ثم عدلوا الموقف بعدها فقالوا إن الشهادة ليست صادرة عن جامعة جنوب كاليفورنيا المشهورة (بالمراسلة) إنما هى (جامعة كاليفورنبا الجنوبية) التى استثمرت الإسم الشهير فى صياغة مشابهة ، وأنى اشتريت الدكتوراه منها شراء وهى إحدى جامعات بير السلم (أنظر موقع المصريون وهو ضد كل ماهو مصرى).
مشكلتهم معى أنهم لم يستطيعوا أن يقدموا نصاً واحداً من كتاباتى يدينونى به ، وظنوا أنهم أرهبونى فكشفت زيفهم وكذبهم على الملأ على الفنوات الفضائية داخل البيوت… فماذا إذن؟
إن الجائزة لا تعطى للمكرم لأنه يحمل درجة الدكتوراه ولا لدرجة إيمانه وتقواه فهذه تعطى لشيخ أو قس وليس لمفكر ، فإذا اكتشفوا أن الجامعة المانحة هى جامعة غير معروفة ولا معترف بها ، فإن رحلتى العلمية إليها معروفة ومتكاملة الأركان بمعرفة ومتابعة من أساتذة عرب كبار يتمنى الكثيرون أن يحظوا بأستذتهم.
ولنعد مع رحلتى العلمية إلى المبتدا عندما تخرجت من جامعة عين شمس..عام 1969 حيث درست لحسن حظي..على يد كبار فلاسفتنا في الشرق ، بدءا من الجليل عبد الرحمن بدوي..الى الفيلسوف المقاتل و المعلم الأكبروالأول لى ولأبناء جيلى الدكتور فؤاد زكريا ، و د.مصطفى حسن الساعاتي أستاذ علم الاجتماع الأشهر.. و الدكتور محمود رجب والدكتور عزمى إسلام و الإنسان الرائع بكل المعانى الدكتور حسن حنفي.


وبعد التخرج سافرت للعمل بدول الخليج كمعلم للفلسفة بالمرحلة الثانوية…حيث كانت جامعات العالم تعرض نفسها هناك..منها الأوروبية..و منها الأمريكية..و منها العربية..، و قد أصبحت لهذه الجامعات مقرات دائمة الآن في دول الخليج (عقبالنا قادر ياكريم).
و مع اكتشافي أن مؤهلات جامعاتنا المصرية، غير معترف بها إلا في مصر و بعض الدول العربية. فقد حاولت الحصول على درجة علمية..تسمح لي بالعمل في دول الغرب الحر.. و ليس من أجل الدرجة العلمية في حد ذاتها فلم تكن من أهدافى ولا ظننت حينها أنى سأكون كاتبا يوما. كانت محاولة لتحقيق حلم الصبى وكان حلم كل الشباب في هذا السن للعيش فى بلاد راقية. و اخترت (الجامعةاليسوعية/القديس يوسف) في بيروت..بعد أن علمت أن جميع الوزراء و رؤساء الجمهوريات و أصحاب الأدوار السياسية الفاعلة في لبنان..هم من خريجي هذه الجامعة..و انها فرع من جامعة (ليون)..و بعد أن حضرت المحاضرة الترويجية للجامعة اليسوعية في رابطة الاجتماعيين بالكويت برئاسة الدكتور (أسعد على الشيخ..و هو سوري/ أطال اللة فى عمرة)..الذي خلب لبي برؤاه المتجاوزة للمألوف. فتقدمت بأوراقي للدراسة فيها.. و خضت الامتحانات التحريرية في أصول المنهج العلمي وهو ما كانا زادي من بعد في صرامة خطواتي البحثية ، و قدمت بحثي الأول بعنوان لماذا المسيح من إنسان إلى إله؟ الذى تم تحت إشراف البروفيسور الفرنسى (ميشيل آلار/ أطال اللة فى عمرة) ، ثم بحثي الثاني : (آلهة الفداء و الخلود) تحت إشراف الأستاذ الدكتور أسعد على رئيس القسم ، و إبان ذلك كنت أسعى وراء أستاذي (أسعد على) متشوفا للمعرفة ومتابعة ما اتوصل إلية معة ، ما بين دمشق وبيروت ، وما بين عين الجديده بلبنان فى بيتة وبين اللاذقية بسوريا ، و كثيراً ما جعلني أعيد كتابة بعض الفصول أكثر من مرة ، لكنه بلا شك رغم صرامتة كان معلما حقيقيا و حصلت على الدرجة بتقدير عام ممتاز (مرفق صورة فوتو كوبى).
بعدها أصبح السفر إلى بيروت شديد التعثر بسبب ظروفها الأمنية غير المستقرة ، هنا اقترح علىّ الأستاذ فهيم مصطفى مندوبا عن جامعة كاليفورنيا الجنوبية / الأقسام العربية بالمراسلة عبر مكاتب الخدمات الطلابية ، أن أقدم أوراقي لها على أن يشرف على سير البحث ثلاثة أساتذة مقبمين ومعروفين لديهم ، فكان الدكتور عبد الحميد زايد أستاذ التاريخ القديم بجامعة الكويت مسؤلا عن متابعة الجانب التاريخي للبحث و قد خصص لي يوم الثلاثاء من كل أسبوع لمدة عام كامل مشكورا مأجورا ، حتى أنه أصر على تعليمي بعض مبادئ الكتابة الهيروغليفية حتى لا تلتبس علىّ النصوص محل الاسشهاد ببحثى ، و الدكتور حسن شحاته سعفان احتمل القيام لمتابعة الجانب الإجتماعي في البحث ، أما الأستاذ الدكتور(فؤاد زكريا المؤسس الحقيقى للتوجة الليبرالى المعاصر / أطال اللة فى عمرة ) فكان المتابع المدقق للعمل كله خطوة بخطوة وفقرة بفقرة واستنتاجا باستنتاج من حيث المنهج و المرجعية و صدق الدلالات ، ثم كان هو كاتب التقرير النهائي الذي وجد فيه مآخذ على رسالتي من قبيل عدم إلمامي الكافي باللغات الأجنبية بالمستوى اللازم لللأبحاث الاجتماعية فى التاريخ الدينى لاتساع مساحتة عبر لغات مختلفة ، و أني لجأت أحيانا إلى الاجتهاد فى الاستنتاج في مواضع لا يحسمها إلا وجود الأثر التاريخي الأركيولوجى ، لكنه انتهى في قراره النهائي إلى استحقاقي الكامل للدرجة العلمية المرشح لها


و بموجب هذا كله حصلت على الدرجة و قمت بتفديمها إلى المجلس الأعلى للجامعات (مصر) الذي أصدر قرارا في 14/05/1987 بموجب رسم مدفوع بالحوالة رقم 94217/34 بتاريخ 11/05/ 1987 و تم نشر صورتها في قناة الحرة برنامج قريب جدا ، ثم بعدها كانت عودتي إلى مصر مصحوبة بقرار التفرغ الكامل للعمل البحثي ، وقدمت خلال هذه الفترة أعمالي الموجوده بالمكتبات العربية. لأكتشف بعد صدور عملي الأول أن الدرجة لم تعد على مقاسي فلم أعد أصدر بها اسمي ، لأن آينشتين أو داروين أو فرويد كانوا لايسبقون أسماءهم بلقب أضيق من مساحة إنجازاتهم.
****
هذا حتى فوجئنا بالبحث و التقصي الذي قام به موقع المصريون عبر رجالهم فى أمريكا منذ أيام ، والذي كشف أن الجامعة باسم جامعة كاليفورنيا الجنوبية و ليس جامعة جنوب كاليفورنيا. و الفاصل في المسألة هنا إذا كنت قد اشتريتها بفلوسى فلماذا كان كل هذا الجهد وهذا العمر والسعى ومشقات هذا السعى ونكاليفة المادية وراء متعة المناقشة للتعلم من أساتذة عددهم خمسة اخترت السعى وراء أعتابهم علمونى بشكل شخصى ومباشرمع السفر إليهم أينما كانوا بلدانا وأقاليما ، وما كان أغنانى مادمت مشتريا لورقة لأعلقها على حائط عن السعى للحصول على درجاتي السابقة لها من الجامعات العربية ، وعن العمل أربع سنوات أخرى على رسالة لها جسم موجود ببحث تم تدقيقه من قبل أساتذتنا الكبار، في عمل بحثي يشهد بجهد الباحث و عدد سنوات البحث و فضل الأساتذة المتابعين للعمل وجهدهم فية ، و هو مطبوع و موجود في الأسواق بعنوان أوزيريس و عقيدة الخلود في مصر القديمة (عنوان الرسالة الأصلى : أثر الأحداث السياسية والاجتماعية فى نشوء عقيدة الخلود الفرعونية وتطورها). وهو بالتحديد (الكتاب / الرسالة) الذي كان سببا في تعريفي بالدكتور قاسم عبده قاسم (الذى أنكر على درجتى ) بعد أن أبدى لناشر(الرسالة / الكتاب) المفكر الدكتور طاهر عبد الحكيم رغبته في لقائي ، و التقينا يومها في مكتب الدكتور طاهر عبد الحكيم بدار فكر للنشر بمدينة نصر ، وهى(الرسالة/ الكتاب)الذى دفع الدكتور فرج فودة للبحث عنى لنصبح بعدها أشقاء أسرة واحدة ، وهو(الرسالة/ الكتاب) الذى دفع الدكتور نصر أبو زيد للسعى لمعرفتى فكسبت بة صديقا إنسانا ومفكرا عبقريا ، (وهو الكتاب / الرسالة التى دفعت الدكتور حسن حنفى للمحاضرة عنها ليكتشف أنى كنت أجلس أمامة تلميذا فى قاعات جامعة عين شمس ، والمنشور هو مجرد موجز مكثف لرسالتى. ورغم كل هذا فإني أحترم الدكتور قاسم و علمه و كنت أفخر بأنه ممن أعجبهم كتابي / رسالتي (و أنا المبتدئ حين ذاك والمدهوش لتقدير هؤلاء الكبارمن أساتذة لجيلى ) ، وكان هو أستاذا شرفت بمعرفتة رغم اختلافى معة جذريا ، و أعدت طباعتها مرة أخرى بنصها الصادر عن المركز المصري لبحوث الحضارة بعنوان : رب الثورة ، و إذا كان الفنيون و الأساتذه بالمجلس الأعلى للجامعات الذين اطلعوا على الدرجة العلمية التى لم أزيفها بنفسى لنفسى ليصدروا قرارهم بالمعادلة ، لم يتبين لهم هذا الفرق والتخليط مابين جنوب كاليفورنيا ومابين كاليفورنيا الجنوبية ، فهل كان من الممكن أن يتبين لنا في زمن لم تكن فيه وسائل الاتصال و الإنترنت كاليوم للحصول على إجابات دقيقة لكلمة ملتبسه.
هل لو طبقنا هذا المعيار على الجامعات المصرية سنصبح جميعا عرايا حتى من درجة الليسانس أو البكالوريوس ، و بالتبعية لن نكون حاصلين حتى على الثانوية العامة لأنها لا تؤهلنا سوى للجامعات المصرية الغير معترف بها أصلا ، و هكذا تصبح زفتى مثل ميت غمر و خالتي زي خالتك و بينهما يا قلبي يجب أن تحزن ، ولا يبقى لى شخصيا إزاء ما أثير بهذا الشأن من مؤهلات إلا المنجز العملى والعلمى وما قدمتة لأهلى ووطنى فى شكل أعمال مكتوبة ومنشورة ، وما ساهم بة شخصي المتواضع لتحريك الواقع الآسن في بلادنا ، و دوره مع زملاء له كبار (ومهد لهم أساتذة أكبر) في خلق تيار جديد يثبت وجوده اليوم على الساحة المصرية والعربية بقوة وثقة ، مقارنة بألوف رسائل الدكتوراه في بلادنا التى تكمن حبيسة أرفف الجامعات لا نعرف عنها شيئا إلا إذا سعينا إليها سعيا مقصوداَ للحصول على معلومة مطلوبة من أصحاب التخصص. ومن هنا فإن المعول عليه هو ما كتبت فى أعمالى وهو مناط الأمر كله وهو ماأزعم أنة إنجازى الحقيقى ومحل فخرى واعتزازى وبة أنا فى كفاية وغنى عن أى درجات.
أتذكر هنا دون ما الشعور بأى تحرج رد عباس محمود العقاد على من قال لة : “نريد أن نعطيك الدكتوراة “ فى عبارة متسائلة مستنكرة بالغة الدلالة : ” ولكن من منكم سيعطينى الدكتوراة؟”.

سادتى.. مع هذا الذى يحدث علينا أن نفزع على عقل مصر وشعبها الذى يسمع مجرد السمع فيتحول الناس إلى وحوش ضوارى ، دون أن يستمعوا لنصح ربهم أن يتبينوا ويتثبتوا قبل إصدار الأحكام ، ويقيمون من أنفسهم حراساً للإسلام بأسلحة رديئة تشينة ولا تنصرة ، والإسلام متكامل بذاتة وليس بحاجة إليهم ولا إلى أسلحتهم الفاسدة.
من حق القارئ أن يتساءل : ما الذى كتبته إذن لاستفزهم لهذه الهبة المضرية الكاذبة؟…
إن ما كتبت كان فى مواجهة الإرهاب الدموى ومناقشة طروحاته بميزان الإسلام نفسه وبميزان العقل والقيم ، إن ما كتبت كان فى بعضة مناقشة لإدعاء الإخوان المسلمين أنهم يملكون الحلول الربانية لمشاكلنا ، فإذا بها فخاخ إبليسية ستأخذنا مع بلادنا إلى مزيد من الخسائر ومن ثم إلى التهلكة ، ولا أجد فرقاً بينهم وبين الجبهة وبين الزرقاوى أو الظواهرى أو الجماعة الإسلامية أو الجهاد أو الجماعة السلفية أو بن لادن أو أبو سياف أو حتى التيار المتأسلم الذى عشش فى مفاصل الدولة المصرية ، فكلهم داخل نفس الجبهة ، وهو ما قاله الشيخ القرضاوى فى كتابه الإخوان المسلمون ، مؤكداً أن كل تلك التيارات والأجنحة من أقصى يمينها إلى أقصى يسارها إما أنها نبت إخوان ، أو ذراع إخوان ، أو زرع إخوان ، أو خروج عن الإخوان. ومن الجدير بالذكر أن الشيخ فى كتابه هذا لم يذكر اسم واحد من كوادر الإخوان إلا ألحقه بعبارة (رضى الله عنه) ، لأنهم عندة لا يقلون أبداً عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهنا بيت القصيد والسر غير الخفى وراء كل هذة الشراسة ، لأن سيد القمنى يفرق بين الدين الذى هو على رأسنا جميعاً… ويبن البشر ، يفرق بين الدين السماوى وبين التراث الإسلامى بما فيه من حكايا البشر وسير البشر ، ولأنى أؤمن أن إسلامى يفرض علىّ تنزيه الله وحده وتقديسه وحدة بلا شريك وبلا صحابى ولاصاحبة ولا ولد ، فإنى بموجب هذا الإيمان لا أستطيع أن أسلم بقدسية الصحابة لأنهم كانوا بشراً لا آلهة ، وأن تقديس المذهب السنى أو الشيعى لصحابة دون صحابة ، هو تقديس سياسى وتزييف على الناس وعلى الدين ، فإذا ما نزعنا القدسية عن التراث/البشر ، فإن صلحا سيحدث لا ريب بين الشقين المتقاتلين: الشيعى والسنى ، وتبور بضاعة مشايخ الكراهية فى المذهبين ، ويفقدون الهالة التى يسببها الزى المشيخى أو اللحية الطويلة ويسقط سلطانها على الناس ولا تعود تحمل أى قدسية ولا دافع لقتل بعضنا بعضا ، مما يسمح لعقل المسلم بالعمل ومناقشة ما يطرحه عليه أهل الدين من البشر لأنهم بشر لا آلهة ، ولا يعودون محل استشاراتهم التى وصلت إلى أخص خصوصياتهم حتى أدخلوهم معنا دورات المياة وغرف النوم ، كذلك أعلن أن إسلامى يفرض علىَّ ألا أؤمن بعصمة أهل بدر الذين غفر الله لهم ما تقدم من ذنبهم وما تأخر ، حسب قول النبى صلى الله عليه وسلم ، لأن الإيمان بعصمتهم يعنى أنه ليس لهم ذنوب بخلاف الحديث التقريرى ، ولا أعتقد أن شيخا مهما بلغت منزلته قادر على أن يدلنى على الصواب المطلق والنهائى ، وأن للمسلمين عقولا كما للدعاة عقول ، أيضاً لا أؤمن بعصمة المبشرين بالجنة والصحابة والخلفاء ، لأنى أوحد الله وحده لا شريك له فى القدسية والتنزيه ، لذلك كان التراث الإسلامى عندى هو محل النقد والتفنيد والدرس وليس الإسلام كدين ، ومشكلتى معهم أنى لا أركب موجتهم فأنال حظاً من الدنيا كحظوظهم وأعيش الرضى والنور والصبايا الحوركما يعيشون فى البلهنية ، لأنى لا أزيف على قارئى ولا على مستقبل بلادى ، يريدون تقديس كل من رأى الرسول ولو لحظة ، حتى إذا ما تحدثوا حديث الدين ولبسوا لنا ايونيفورم المشيخى حازوا ذات القدسية بالمشابهة ، ليكونوا ممن رضى الله عنهم كما قال الشيخ القرضاوى.
أنا لا أقدس بشراً من دون الله ، أقدس فقط رباً قادراً أن يحجب ضوء شمسة عن أهل الصليب وأصحاب الهيكل وعبدة الأوثان ، لكنه لا يفعل لأنه محب شفوق لكل خليقته وعيالة فى الأرض ، أعبد رباً قادراً أن يحجب مطرة عن الهندوس والبوذيين ويخنص بة المسلمين وحدهم لكنه لا يفعل لأنهم جميعا أولادة وخليقتة ، ولو شاء لذهب بهم وجاء بغيرهم ، وقد أخبرنا جل وعلا لماذا لا يفعل ذلك ، فقال تعالى : ” ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالوا مختلفين / 118 / هود ” ، وأنه ” ولو شاء ربك لأمن من فى الأرض جميعاً ، أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين / 99 / يونس ” ، وأنه هو القائل ” لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ، ولو شاء ربك لجعلكم أمة واحدة / 48 / المائدة “.
نعم أنا فزع على عقل مصر بعد هذه الهجمة الوهابية التترية لتكفير المختلف فى الرأى وليس فى الدين ، بحجة حماية الدين الصحيح مع اتفاقهم على تكفيرى ، واتفاقهم أيضا على أنهم لم يقرأوا ما كتبت لأنه (زبالة وكلام فارغ) ، فكيف لهذا الكلام الفارغ أن يفزعهم كل هذه الفزع حتى قاموا له قومه رجل واحد ليفرقوا دمى هدراً بين فرقهم وقبائلهم ، لقد فقدوا الرغبة فى محاولة معرفة الحقيقة فى كتبها التى تحمل اسمى بتعصب أعمى العقل والعين ، يتصور فى تدينه الظاهرى الذى لا يمس القلب ولا شغاف الوجدان أنه المالك الوحيد للإسلام ، وأنة الوحيد الذى يملك الفهم الحصرى للإسلام ، وهوعندى ليس سوى اغتصاب علنى لحق من حقوق اللة وخاصيه من خصوصياتة وحده.
كل هذه الحملة لإقصاء كلام مختلف عما عودوا المسلمين عليه ، لأنة كلام يسحب عنهم القدسية ويسقط عنهم الوجاهة الإجتماعية والسيادة ، فلا يعودون لنا (مولانا و لا سيدنا) ، لأن مولانا وسيدنا هو الواحد الأحد وحدة بلا شريك ولانظير ولاقرين ، يريدون اغتيال الكلام ، مجرد الكلام ، الكلام المختلف ، حتى لا نعود نميز بين الصواب والخطأ. ولو كان كلامى خطأ فلماذا لايتركونة ليبين لهم بالمقارنة صوابهم وسلامة موقفهم أمام الناس؟ أم أنهم يعلمون صوابة وأنة يكشفهم أمام المسلمين المخدوعين فيهم لذلك يحرمونة ويكفرونة حتى يصرفوا الناس غن معرفتة ، وإذا كانت هبتهم خالصة للة فلمذا سكتوا وصمتوا منذ صدور كتاب الحزب الهاشمى منذ عام 1988 وحتى الآن. أم أن الإسلام لم ينقح عليهم إلا هذة الأيام؟
أكرر ولا أمل التكرار : أرفعوا أيديكم عن ديننا فهو كامل بذاتة مستغن عن دفاعاتكم الرديئة لأهداف لا علاقة لها بديننا. ولترفعوا أيديكم عن أدمغة المسلمين حتى يصحوا ويتعافوا ، ولتخرجوا أيها السادة من حياتنا ، فللمسلم أن يستفتى قلبه ولو أفتوه (قالها ثلاثاً / صلى اللة علية وسلم ) ، وأن ديننا سهل يسير لو استبعدنا كل إضافاتكم إليه عبر الزمان ، حتى حولتم الشريعة من مسائل تعد على أصابع اليد الواحدة إلى ما يزيد عن عشرة آلاف مسألة ، وتسمونها الشريعة الإسلامية وهى من وضعكم دون وحى يوحى إليكم لتركبوا أكتافنا بها ، مع عدم قدره المسلم العادى على الإحاطة بمجلداتكم الألفية ولنا النصر الأكيد والمؤزر لأننا نستخد أسلحة غير فاسدة لاترتد فى وحوهنا ، وما عدنا والله نركع ولا نذل لخليفة أو لرجل دين ، وهذا حالكم وهذا أسلوبكم وطرائق حروبكم بكل الأسلحة الرديئة التى لاتعرف تعففا عن الكذب ، من أجل مكاسبكم ومناصبكم وحلمكم بالكرسى الأعظم فى الوطن ، وليس من أجل الناس أو الدين أو الوطن.. فإلى اللة وإلى الوطن أشكوكم.

