Friday, 16 June, 2006

سيـد القمني .... هـل هــذا هــو الحـل..؟!

سيـد القمني .... هـل هــذا هــو الحـل..؟!

تراجع الباحث المصري الشهير في مجال تمحيص ونقد التراث الاسلامي «سيد القمني»، هو تراجع مفتقد لطراوة البراءة وملمس الصدق...

كان، في تقديري، اتقاء شر، وليس تراجعا نقديا معمقا، فهل هذا ما يريده الذين هددوه بالقتل، تراجع، أي تراجع حتى لو كان خوفا منهم فقط؟!

تفاصيل القصة، لمن لم يتابع، أن سيد القمني نشر بيانا أعلن فيه تراجعه عن كل أفكاره «الكفرية» التي تضمنتها كتبه سابقا طيلة السنوات الماضية، بعدما تلقى تهديدا، يعتقد هو أنه جدي، يتضمن إزماع خمسة من «سيوف الجهاد» في مصر، القيام بقتله جزاء كفره المعلن في كتاباته، وأنه لن ينفعه أن يبلغ أمن الدولة، او يعين حرسا له، فأمن الدولة لن يحرسه أبد الدهر، ومن يقف على باب منزله لن يمنع رصاصة منطلقة من سيارة عابرة، او يرد سيارة مليئة بعجين الموت المتفجر.

وحسب التحذير، الذي قال القمني إنه تلقاه على بريده الالكتروني، فإن المهددين، وإمعانا في اقامة الحجة وقطع العذر، أمهلوا الكاتب القمني فرصة أسبوع، ليعلن «توبته» في مجلة «روز اليوسف» لأنها هي التي كانت تنشر كفرياته... لكنهم توقعوا أن يعاند القمني ويصر على ضلاله، لكن يبدو أن القمني خيب ظنهم فأعلن توبته الصراح، متخوفا من عدم قبولها من مهدديه... حيث قال في نص بيانه: «إقدامي على هذه الخطوة سيبقي لي من العمر ما يكفي لرعاية من يستحق رعايتي، فلذات كبدي، هذا في حال قبول هذا البيان».

وبالغ في التراجع فقال، رفعا لكل لبس او غموض قد يعتري السادة المهذبين الخمسة من أسود الجهاد في مصر: «أعلن براءة صريحة من كل (الكفريات) التي كتبتها في مجلة «روز اليوسف»، براءة تامة صادقة يؤكدها عزمي على اعتزال الكتابة نهائياً، من تاريخ نشر هذا البيان في مجلة «روز اليوسف»، حسب طلب البيان التحذيري ( «الشرق الأوسط» 17 يوليو 2005).

الخطوة لاقت حنقا من بعض الليبراليين العرب، بحسبانها جبنا وخورا من القمني، حسبما قال الناقد الفلسطيني (المقيم في امريكا!) شاكر النابلسي، في مقالة له نشرت بصحيفة «ايلاف» الالكترونية بعنوان «سيد القمني: بئس المفكر الجبان أنت، مبديا خيبة أمله من ضعف سيد القمني، مرجعا خنوع القمني للصوت الاصولي، الى سياق مصري قديم وخاص، مستشهدا بتراجعات سابقة، مثل تراجع الشيخ علي عبد الرازق عن كتابه (الإسلام وأصول الحكم، 1924)، وكذلك فعل طه حسين في كتابه (في الشعر الجاهلي، 1926)، وألغى فصلاً منه لاحقا وكتب بعدها: (على هامش السيرة) و(في مرآة الإسلام)... تكفيراً عن «ذنبه»، كما يقول النابلسي. وكذلك فعل الشيخ خالد محمد خالد حين أصدر كتابه (الدولة في الإسلام، 1981) واعتبر النابلسي كل تلك الحالات مثالا على «عقدة الذنب الدينية»، التي تميّز بها الفكر المصري في القرن العشرين، مدرجا القمني ضمن هذا السياق.

لكن آخرين لا يرون الأمور مثلما يراها النابلسي، فهناك من يعتقد أنه تكتيك من القمني لتوبيخ الأمن المصري بشكل غير مباشر، خصوصا أنه شكا مر الشكوى من تراخي الأمن المصري في حمايته، وحماية المفكرين المصريين الاحرار من ارهاب الاصوليين. هذا التفسير جاء من الضفتين الأصولية والأخرى، فمنتصر الزيات، محامي الاسلاميين، يشكك في مصداقية التهديد، ويرى أنه «لعب عيال» للتراقص بأعصاب القمني. المشكلة أن مثل هذه الامور إذا كانت لعبا تسع مرات، فإنها تكون جدا في المرة العاشرة، والمشكلة اكثر، أن المرة الاولى هي المرة الاخيرة، مثل لعبة الروليت الروسي.

صديق خبير في عالم الصحافة قال: «ربما كان الأمر لعبا، فاستهداف الجماعات الاصولية للكتاب في مصر لم يعد حاضرا»، قلت له: إذن بماذا تفسر «توبة» القمني هذه؟ فقال لي ضاحكا: ربما تاب الرجل ونزلت عليه الهداية! قلت: ربما. لكن الذي أعرفه أن التوبة تكون من التكفير لا من التفكير، فالتفكير كما علمنا المعلمون الاوائل فضيلة يستزاد منها ولا يتاب...

تراجع القمني، بتجاوز ظروفه الشخصية وحرصه على امضاء ما بقي من عمره بقرب اسرته الصغيرة، فهذا أمر يخصه، وله الحق في صنع ما يشاء، من دون وصاية من أحد، لا من اليمين ولا من اليسار، لكنني أردت التوقف عند هذه النفوس المكتنزة يقينا وثقة وانغلاقا على لوح ثلج من المطلقات الزائفة، وسرعان ما تذوب تحت حرارة النقد وسخونة الواقع.. وهم لا يشعرون، فقط ممسكون بهيئة تمثالية على لوح الثلج «المعدوم»!

شيء مذهل هذا العمى والامتلاء الكامل بالحقيقة، الذي يملكه شاب أو رجل لا يعرف من العلوم الدينية الا نتفا عابرة، لكنها كافية لقتل كاتب او تفجير حافلة أو بذر الخراب في كل مكان.

في هذا السياق كنت اتابع أخبار محاكمة الاصولي الهولندي، من أصل مغربي، ولا أدري بأي الجنسيتين يعترف؟! ربما يكفر بهما جميعا، فهذا الشاب محمد بويري (26)، قتل المخرج الهولندي ماثيوفان غوخ، رميا بالرصاص ثم طعنا بالسكين، بحجة الانتقام للاسلام منه، ولما مثل امام المحكمة تحدث بالهولندية، رافضا الاعتراف بالمحكمة والديموقراطية، وقال انها كفر في كفر! ثم قال انه لو اطلق سراحه لعاود فعلته، ثم رفض ان يوجه رسالة اعتذار لوالدة القتيل، وقال: «لا استطيع ان اشعر معك لانني اعتقد انك كافرة، لقد تصرفت انطلاقا من ايماني، وليس لانني اكره ابنك».

كلمات مذهلة، وخروج كامل على فلسفة حياة شاملة، وهدم جذري لاسس الحياة في هولندا، إنه انسان يختلف معك من الالف الى الياء... لا توجد نقطة التقاء واحدة، والأخطر أنه انسان لا يكتفي بالخلاف، بل يريد فرض نموذجه بالقوة، لأنه «يتصرف باسم دينه» حسب نص افادة بويري، الأمر الذي دعا المدعين الى المطالبة بتجريد بويري من حقه في التصويت او التنافس في الانتخابات بقية حياته.

مشهد آخر من هذا الكفر بالحياة الحديثة، لنذهب الى الاردن، التى شهدت في 13 يوليو الحالي محاكمة خلية الجيوسي التابعة للزرقاوي، والتي قبض عليها بتهمة التخطيط للقيام بهجمات شاملة على الاردن، وهدد المتهم، احمد سمير، خلال إفادته لدى محكمة أمن الدولة، هيئة المحكمة والمدعي العام بالقتل، وقال: «انتظروا الرد من إخوتنا، ان دماءكم أطيب الدماء فانتظرونا».

وألقى خطبة في المحكمة كفر فيها النظام الاردني، مما استدعى المحكمة الى إحالته إلى مدعي عام محكمة أمن الدولة بتهمة إطالة اللسان. وقال المتهم الرابع، حسن عمر السميك: «لقد خرجت من الاردن للإعداد للجهاد في سبيل الله، ثم بعد ذلك عدت الى الاردن، لإقامة فريضة الجهاد، حيث أن قتال المرتدين من الحكام وأعوانهم، هو أولى من قتال الكفار الأصليين من يهود ونصارى».

وهكذا يمضي الانقلاب الشامل على نظام حياتنا الحالي، إنك امام أناس يسعون بجد واجتهاد لقلب الحياة رأسا على عقب وصوغها على طريقتهم هم، قد يقال: ما هو الجديد في ذلك؟ هكذا كان الاخوان المسلمون، في مصر مثلا منذ ثلاثينيات القرن المنصرم، وهم يسعون لإقامة «دولة الاسلام»، كما يرونها.

قد يقال هذا، وأقول في الجوهر لا يوجد جديد، لكن هذه المرحلة هي جديد الشباب الثائرين على تربص وأناة الشيوخ، التي طالت أكثر مما ينبغي، ويجب استرداد الشرعية الدينية، واقامة حكم الله بما يتيسير من «قوة ومن رباط الخيل»، لإرهاب أعداء الله... الجديد هو ضجر التلاميذ وتقريرهم أخذ حقهم، الذي هو حق الله، باليد.

صحيح، وكما قلنا في سياق مختلف، أن هذا الفكر لا يمثل كل المسلمين العاديين، وان هناك ظروفا موضوعية، سياسية واجتماعية وغيرها، تسرع بتهيئة مثل قاتل المخرج الهولندي أو شباب خلية الجيوسي في الاردن، أو نماذج عبد العزيز المقرن في السعودية، لكن كل هذا يجب أن لا يجعل عيننا تزيغ عن رؤية لهب النار الاصولية القابعة في تلافيف الفكر، او ملاحظة النحت العقلي والعجن النفسي المستمر الذي يأتي من ادبيات تسرح وتمرح بيننا، تعلم امثال بويري وشهزاد تنوير مفجر باصات لندن، أن القتل وإراقة الدماء بجنون هو اقرب الطرق الى الله...

وهذا يتطلب شجاعة توازي او تقارب شجاعة الخصم الذي تريد مواجهته، فعلى من يقرر المواجهة مع الاصولية، عليه ان يستمر لآخر الشوط، لا أن يضعف نفسه وموقفه، وموقع المعركة بشكل عام، مثلما صنع الاستاذ سيد القمني، الذي أذكره في ليلة قاهرية يشكو لحضور الجلسة، وانا منهم، من تواطؤ النظام الرسمي مع التيارات الاصولية، على حساب الليبرالية والليبرالليين، ويتذكر رفيق دربه فرج فودة الذي قتله الاصوليون، وأهملت اسرته الحكومة. ولكن اسأل المفكر سيد القمني: أهذا هو الحل؟! الانكفاء والتراجع؟! أشك في ذلك.

mshari@asharqalawsat.com

التعليــقــــات

غالى ابراهيم، «الولايات المتحدة الامريكية»، 19/07/2005

شكرا على المقال الرائع أستاذ مشاري و لكن لكل فرس كبوة ، وللأسف أنا حزين كل الحزن على من كنت أحترمه وأقدر سيف كلمته التى كانت من أشد وأفضل الكلمات لكل إنسان حر وهو الأستاذ سيد القمنى ، فأنا ما زلت أدعوه أستاذ رغم أنه خذلني بضعفه وخوفه وهو تصرف غريب على إنسان حر ، ولكن أتمنى أن لا يكون القتل والتهديد أسلوبا لقتل الكلمة و قطع اللسان .

 

Dr. Bassam D. Malki، «كندا»، 19/07/2005

يا سيد مشاري، إنك اليوم قد أحسنت اختيار الموضوع، وهو من الأهمية بمكان بحيث أعتقد أنه يجب أن يكون الموضوع الرئيسي لكل الصحافة العربية، وبالأخص المتنورة منها. إن حادثة السيد القمني رهيبة بكل ما لهذه الكلمة من معنى. فالإنهزام أمام قوى الظلام هذه إنما يدق ناقوص الموت للشعوب العربية. هذا ما أوصلنا إليه ظلم ال50 سنة الماضية من سلطات الديكتاتوريات العربية المتخلفة.

 

د.حسام محمود فهمي، «مصر»، 19/07/2005

لا أظن أن سيد القمني يدعي تهديداً يخسر منه أديباً أمام الملايين، لكن من يده في النار ليس كمن يده في جيبه. هل المطلوب منه أن يواجه المجهول وحده؟ إذا كانت الدول كافة تجتهد لمحاربة الإرهاب وتفشل كثيراً فهل ينجح فيما أخفقوا فيه؟.

 

Hanan Ghanem، «سوريا»، 19/07/2005

سقطة سيد القمني
تعقيباً على مقال الأستاذ مشاري الزايدي المنشور في 19 يوليو بعنوان ( سيـد القمني.. هـل هــذا هــو الحـل) أعتقد أن سيد القمني تعامل بجبن مع قضيته وهو في خضوعه لتهديدات الأصوليين قدم لهم دفعا معنويا مجانيا هم في أمس الحاجة له. هو حر، لكن لو تصرف جميع الليبراليين مثله تاركين الساحة لمجموعة التكفيريين يسرحون ويمرحون ويقتلون الناس على هواهم ويسنون قوانين ماأنزل الله بها من سلطان، كيف ستكون عليه صورة المجتمعات العربية والاسلامية لاحقا؟ الحل الوحيد هو القمع الجذري للأصوليين التكفيريين من رجال ونساء في كافة البلدان التي تشهد نشاطا لهم وكذلك التعاون الكامل بين جميع الحكومات العربية والغربية من أجل القضاء المبرم عليهم دون رحمة أي التعامل معهم بنفس الأسلوب الذي يألفونه ويفضلونه.
Hanan Ghanem
hanrama@naharnet.com

 

حبيب تومي، «النرويج»، 19/07/2005


حرية الفكر راقدة في زاوية معتمة
في إعتقادي ان الإشكالية ليست محصورة بالأستاذ سيد القمني ، المشكلة متفشية في العالم العربي .
من وجهة نظري كمسيحي ، أقول بكل صراحة إن العالم العربي يفتقر إلى مفهوم ضروري لحياة الأنسان كضرورة الهواء والماء ، وهو مفهوم الحرية : الحرية الفكرية والحرية السياسية والحرية الدينية ،و الحرية الشخصية . إن الحرية هي مصدر الإلهام والإبداع لبني البشر ، وعندما فقدت هذه الحرية توقف الإبداع في عالمنا العربي ونما وتطور في أماكن اخرى من العالم .في بلادنا العربية لا زال قانون الغاب هو الذي يهيمن على مرافق كثيرة في مجالات الحياة ، في هذه الأصقاع لا مكان للفكر الحر ، ولا مكان للمبدعين .
إن الفكر الحر والحجج الواقعية لا تدحض بأفكار وحجج مقابلة ، وانما تدحض بالرصاصة القاتلة ، وبالسيارات المفخخة والأحزمة الناسفة ، وهكذا أنزوى الفكر والحرية والإبداع في وطننا في زوايا مظلمة باردة ، وسيبقى هكذا ساكتاً نائماً في سبات عميق الى أجل غير مسمى ما دامت القصائد تمجد أعمال القتل والتصفيات الجسدية بحق من يتجرأ لأعلان رأيه بحرية . لو عاش انشتاين في بلاد العرب لاغتيل لانه يهودي كافر ، ولو شب جون لوك في بلاد العرب لأجبرعلى السكوت والا مصيره التصفية الجسدية ، وهكذا عن الفلاسفة الآخرين الذين يحملون افكار الحرية والتنوير .
قرأت كتب سيد القمني وقرأت فيها أمانة المؤرخ ورزانة الفكر وعمق الفلسفة والحجة المنطقية ، وأقول :
إن المسألة لا تنحصر في سيد القمني فحسب انها أعمق من ذلك ولا يتحمل المسؤولية الأسلاميون الأصوليون فحسب ، انما يتحمل هذه المسؤولية المجتمع والدولة والنظام ، وستبقى هذه المشكلة مادمنا نتجنب النظر الى المرآة لرؤية انفسنا على حقيقتها .
حبيب تومي
habibtomi@chello.no

 

د. سمير درويش - السويد، «السويد»، 19/07/2005

نعم هذا هو الحل، الانكفاء والتراجع. لقد قتل فرج فودة ولم يلق قتله صدى يذكر من قبل الدولة المصرية بل وقف الشيخ الغزالي في المحكمة ليشهد بكفر فرج فودة واستحقاقه للقتل وهو إلى جوار ربه، دون أن يتلقى الغزالي لوما ولو هينا من أي رمز في الدولة.

 

عبدالله الحلو - شنغهاي، «الصين»، 19/07/2005

حسب قانون (الكواكبي) أن الناس ثلاث: عوام ومستبدون وعلماء، والعوام يتأرجحون بين قطبي العلماء والمستبدين، فإن جهلوا خافوا، وإن خافوا استسلموا، والعلماء يعلمون، والعلم نور، والخوف جهالة وظلام، فإذا انتشر النور انقشع الظلام وانزاح الخوف، وما يبدئ الباطل وما يعيد، وجاء الأنبياء والفلاسفة يعلمون الناس، فمنهم من أوذي ومنهم من قتل وما بدلوا تبديلا.

 

خالد الحسين، «المملكة العربية السعودية»، 19/07/2005

ماذا تريدون من الرجل ؟ ان يموت ليقال شهيد الواجب والفكر ؟ من اي بنك سيصرف ابناؤه قيمة هذه الشهادة .

 

مصطفى عاشور، «مصر»، 19/07/2005

أنتم متحيزون التعليقلات التي نشرت كانت مؤيدة للقمني .
المحرر: كل رسالة تشتمل على ألفاظ نابية أو شتم لاتنشر .

 

سيد عبادى سعيد، «مصر»، 19/07/2005

كنت أتمنى إن يعيش الكاتب سيد القمنى سيد طوال عمره ولا يلقى سلاحه بهذه الأنهزامية فى الوقت الذى تحتاج الساحة الى تضافر الجهود بدلا من بعثرتها . وياحسرتى عليه وهو الكاتب الأسلامى المثقف الذى خشى الموت والأعمار بيد الله وطوبى لمن كانت لحياته فى الدنيا قيمة ومبدأ ولنهايتها الشهادة وعظيم الأجر من عند الله .

 

لمى عبدالعزيز، «المملكة العربية السعودية»، 19/07/2005

لست ضد البسالة، ولكن من الحياة نتعلم بان لا نضع أنفسنا موضع القضاة إن كنا لسنا متهمين، فالقاضي يسترخي على كرسيه الوثير والمتهم يقف داخل زنزانة وعلى رأسه الطير. من انتقد موقف القمني لا يعرف معنى التهديد بالموت، لم يعيش لحظة الخوف على من سيخلفه وراءه وهم بحاجته، القمني يعي تماماً انه لم يتنازل فقط عن أفكاره بل حتى عن كرامته وهي في الحقيقة أغلى بكثير من كل أيدولوجيات الدنيا، ومن يفعل ذلك لن يفعلها عبثاً ولا لإعطاء درس للحكومة او غيره، إنه تعبير إنساني عن الرعب الذي زُرع في نفسه، قد يكون مفكراً، ولكنه بالنهاية إنسان حين ينظر إلى أسرته سيدرك تماماً أنها يده الموجِعة.

 

عبد الله قاسم .، «المملكة العربية السعودية»، 19/07/2005

تراجع كل ذي فكر متطرف مطلوب ومرغوب إلا التطرف في الخصومة للإسلام وفكره ، فهذا النوع من التطرف هو الوحيد الي يذم صاحبه على تراجعه وتكال له التهم على اشكالها واصنافها اليه.

 

محمد مصطفى، «المملكة العربية السعودية»، 19/07/2005

اذا كان الاستاذ سيد القمنى مقتنعاً بأن كتاباته هى قناعاته وتراجع عنها فوالله هذا هو الخزى بعينه ، وان تراجع خوفاً على روحه فهو الجبن ، وان تراجع سداً للذرائع وحفظا لأسرته فقد أعطى من يريدون أكثر مما حملوا به ولكن المتتبع للبيان يلاحظ ان نبرته مبنية على لفت إنظار الجهات الامنية لحمايته او الترويج لكتبه التى لم تأخذ مساحتها فى الترويج الإعلامي فكلنا يعلم ان كتب مثل آيات شيطانية حققت أعلى المبيعات فى العالم بعد إهدار دم سلمان رشدى من قبل الخميني.

 

سلام فضيل، «هولندا»، 19/07/2005

كم هي جميلة وعميقة وتغني الفكر ، كم نحن بحاجة أفكار السيد القمني اليوم أكثر من الأمس ، لا أصدق ولا اريد ان أصفك أيها المشع النور في ظلامنا المبكي ، إن امثالك لايمكن ان يهزمهم هؤلاء القتلة الظلاميين.

 

زينب علي، «الامارت العربية المتحدة»، 20/07/2005

ادعو سيد القمني الى الإستفادة من الموقف البطولي للشعب العراقي الذي تحدى الموت والإرهاب ليخرج بكل جرأة كي ينتخب حكومته، علماً بانه كان بالامكان التحجج بسوء الأوضاع الأمنية ناهيك ان الموت كان ينتظرهم في كل مكان . أخجل كثيراً من هكذا كتاب ، الكاتب قدوة للناس وعليه التصرف على هذا الأساس لا ان يكتب عن القيم والاخلاق ثم ينسحب من اول (ايميل)

 

Posted by المجموعة الليبرالية at 14:57:51 | Permanent Link | Comments (0) |
Comments
Write a comment