Sunday, 11 February, 2007

حوار مع سامح سامي

الدين أداة يصوغها الناس وفق أغراضهم

لم و لن أكون عضواً في أي تنظيم

حوار مع سامح سامي

لا اعرف لماذا أتذكر كلمات الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه:

"إنني أعرف نصيبي ، سوف يرتبط اسمي ذات يوم بشئ هائل مرعب ، بأزمة لم تعرف الأرض نظيرا لها ، بقرار حاسم ومضاد لكل ما آمن به الناس حتى الآن ولكل ما تطلّبوه وما قدّسوه.. سوف يرتبط بقلب جميع القيم". وهذه هي الصيغة التي وضعتها لفصل تعيشه البشرية في أقصي درجات تأملها لذاتها. وهو الفصل الذي تحول في كياني إلى لحم وروح.."

حين يأتي إلى ذهني اسم الدكتور سيد القمني فهو يذكرني بنيتشه مع الاختلاف ، الزماني والمكاني ، بينهما. وهل لان الدكتور سيد القمني يذكرني بفكر نيتشه- مع مراعاة الفروق بينهما والاتجاهات- في قلب جميع القيم المطلقة المتوارثة ويعيد قراءتها مرة أخرى ولا يتراجع- وهذا سبب معاركه الفكرية التي تتحول لعداء شديد تكفيري- عن إصدار حكم بوقفها وتغييرها بل ونصفها... لا اعرف فالدكتور سيد القمني مفكر "استثنائي" جاء وعاش بيننا ونحن لا نعلم قيمته الآن!. كنت أتمنى أن أتحدث إليه في ظروف ملائمة لحالته الصحية وظروفه المرضية.

*"إن مشروعه الفكري خارج الاجتهاد؛ لأنه يطعن في صحيح الثوابت والعقائد التي تجمع الأمة مما يستفز مشاعر المسلمين. وأن هذا الاستفزاز يحدث في مناخ عالمي يتخذ من الإسلام عدواً" هذا كلام الدكتور محمد عمارة عنك... تعليقك؟

**إن مثل هؤلاء السادة الذين يمثلهم الدكتور محمد عمارة يفترضون أن مفاهيمهم للمفردات والمعاني هي المفاهيم الواضحات التي يتفق حولها مختلف الفرقاء. متصورين سامحهم الله أن طريقتهم في التفكير هي الطريقة المعيارية للجميع. وكان بإمكاننا أن نقبل طريقتهم كمعيار لكنهم للأسف لا ينطلقون من كون مفاهيمهم هي المعيار بحسبانها قد تم التوافق على مقاصدها بين الجميع عبر جدل حضاري طويل. لكن لأنها مفاهيمهم وكفى بذلك سببا لصلاحيتها المعيارية ، مع الأسباب المضمرة لصحتها المستندة إلى الإسلام بحجة الدفاع عنه ضد أعدائه ، فتكسب المفاهيم شرفين: شرف الدفاع عن الدين ، وشرف أنها مستمدة من هذا الدين. كما لو كان من المتفق عليه انه كي يكون المفهوم معياريا فيجب أن يستند إلى الدين أو تكون مهمته صياغة مفردات دفاعية عن الدين ، بينما المفاهيم والمفردات والمقاصد التي يستخدمونها ليست معيارية بإطلاق ، ونموذجها الواضح أمامنا في كلام الدكتور عمارة.

فهو يرى أن مشروعي الفكري خارج الاجتهاد ، متصورا أن الجميع قد اتفق على أن الاجتهاد مشروط بالشروط التي كبلته بنهاية القرن الرابع الهجري ، فتحول الاجتهاد إلى إعادة تفسير المفسًّر وحرث المحروث طوال عصور خضعت لهذه الشروط الفقهية اللاإلهية أو اللاقدسية. واكتسبت القدسية عبر حلف الفقيه والسلطات ، وما يملكه هذا الحلف من قدرات السلطة وتوجيه العقل الجمعي. بينما الاجتهاد المطلوب اليوم يجب أن يبدأ من تكسير شروط إجتهاد كانت تلائم زمنها وعصرها ، وأصبحت اليوم قيودَ على العقل الإسلامي أودت به إلى ما هو فيه الآن.

وهكذا يبدأ الأستاذ بمفهوم يحمل عنده معنىً وعند غيره معنىً آخر ليلزم الجميع بمفهومه كما لو كان هو المعيار والمقياس لكل الأفكار والاستنتاجات الممكنة.

أما لماذا هو خارج الاجتهاد؟ فالإجابة بدورها إجابة اتهامية ومراوغة في آن معاً. ولا ترد على شيء ولا تفند شيئاً ولا تقدم حجة أمام حجة ، فالتهمة الجاهزة التي ألجمت الجميع عبر العصور يجب أن تكون فعّالة اليوم. ومن غير الواضح لسيادته أن التهمة ليست حجة إنما هي إرهاب فصيح صريح.. ألا تراه يقول:" إنه يطعن في صحيح الثوابت والعقائد"؟!

كما لوكان الطعن هدفاً في حد ذاته فيما أقدّمه للناس ، وهي تهمة ارفضها تماماً ؛ لاني احترم كل الأديان وأوقع على حق كل صاحب اعتقاد ، أو كل من لا يعتقد ، في حقه فيما يراه ويطمئن إليه ضميره ، وانه ليس مهمتي"الطعن"؛ لان هذا الطعن لابد أن يكون له هدفه... و إلا لماذا الطعن في دين المسلمين؟

إذاً ، لابد أن وراء الطعن ما وراءه ، حلف المؤامرة التاريخية ضد الإسلام والمسلمين. وبالطبع سيكون العبد الفقير إلى الله أحد أيدي المؤامرة الخفية.. و إلا لماذا الطعن إذاً؟

ويعلم كل قارئ لأعمالي مدى الحرص على التوثيق الأكاديمي التمامي وعدم الانتقاء لإثبات أو نفي ما أرى ، لكنهم جميعا يرون أن كشف السلبيات وتعرية الأخطاء هو هذا الطعن المقصود.

ولا يذكرون من قال:"رحم الله امرئ اهدى إليّ عيوبي".

إن الدكتور عمارة ورفاقه يضعون قاعدة غريبة ، وهي أن أي نقد اليوم لأوضاع الأمة أو تاريخها أو منهجها في التفكير ، يساهم في تعريتها أو فضحها أمام أعدائها وهي ضعيفة مهانة ، لذلك فإن أي لون من كشف السلبيات يصب مباشرة في خانة التعاون مع أعداء الأمة. ولما كان لكل أمة أعداؤها عبر العصور الماضية والآتية ، وان الظروف ستصنع لكل أمة عدوا كل يوم ، فيبدو انه قد كتب علينا السكوت وعدم نقد أي أوضاع أو أفكار خاطئة لإصلاح شأن الأمة خوفا من أن يرى الآخرون عورة الأمة وهي مخصية.. بينما الكل يعلم أنها مخصية دون أن يرفع أحد ثيابها.

إن الدكتور عمارة ليس فريدا هنا ، بل هي جوقة كاملة تقف هذا الموقف:"لا صوت يعلو فوق صوت المعركة" ، انظر معي قول المفكر المستنير( حسبما يشار إليه) الأستاذ فهمي هويدي يقول:" عندما يكون الوطن جريحا والأمة مهزومة فإن تشتيت الجهد في الصراعات الداخلية الفكرية أو العراقية أو الطائفية لا يمكن أن يوصف إلا بأنه خيانة للأمة وجناية على الوطن والأمة " كتابه المفترون ؟؟؟ ص 115. هو نفس كلام الدكتور عمارة: "إن مشروعه الفكري خارج الاجتهاد ، لأنه يطعن في صحيح الثوابت والعقائد التي تجمع الأمة مما يستفز مشاعر المسلمين وان هذا الاستفزاز يحدث في مناخ عالمي يتخذ من الإسلام عدوا".

انظر كم المغالطات هنا:

أولا ما هو صحيح ثوابت الأمة؟

ثانيا ما معني "صحيح" هنا ، وكيف نتأكد انه صحيح ، ثم

ثالثا هل يستطيع الدكتور عمارة أن يقول لنا ما هي ثوابت الشيعة والسنة والجَهمية والمُرجئة والمعتزلة والاشاعرة ؟!.

يلقون الكلام متصورين أنهم يقولون كلاما مفهوماً متعارفاً عليه ، رغم أن ما يلقونه مجرد اصطلاحات مخترَعة لا تدل على شيء بقدر ما هي حامل للتحريض والإرهاب فقط ليس إلا.

مع الثوابت ممنوع الاقتراب أو التصوير ، وكل واحد وثوابته بين هذه الفرق المتفرقة ، وفي أي محاولة تفكير ستخرق أو تطعن ثوابت الأمة عند هذا الفريق أو ذاك ، لذلك يستحسن عدم التفكير أصلا.

والمضحك قوله إني أهدف من هذا الطعن في الثوابت إلى تفريق الأمة المجتمعة المتحدة المتوحدة في وجه ما يغلبها غلاب؟. إن قليل من الصدق مع النفس في مثل هذه المواقف يصلح العقل ولغة هذا العقل.

ثم يلقي بمفرداته المفترض عنده أنها من البديهيات. "في مناخ عالمي يتخذ من الإسلام عدوا". وهي بدورها من أوهام الدكتور عمارة ؛ لأننا نحن من يتخذ العالم كله عدواً بطريقتنا في فهم الإسلام منذ فجره وحتى الآن ، ودفعنا العالم الحر ليستفرغ طاقاته التي كانت مصدر إبداعاته العلمية والحضارية والحقوقية في الدفاع عن نفسه ضد إرهابنا. إنه عقل لا يرى سوى نفسه وسوى مفاهيمه داخل كهفه.

* وقال الكاتب فهمي هويدي:"إن هذا الكلام لا يقال على الملأ ، لأن إشراك العامة في مثل هذه الأمور يثير الفتن"... تعليقك؟.

** لقد قال الأستاذ فهمي هذه الجملة ضمن مقال تحريضي مرعب كتبه بلغة أبي حمزة المصري وايمن الظواهري. اتهم فيه كتابي "الحزب الهاشمي" بأنه أسوأ مما كتب سلمان رشدي ضد الإسلام ، وانه كما قامت الأمة المسلمة ضد رشدي فعليها بقيادة الغيورين من أهل الهمة أن تقوم ضدي. وكان هذا الكلام في زمنه شديد الخطورة. و من اللطيف أن موضوع الأستاذ فهمي لا تجد فيه ما يشير إلى عثوره على استشهاد بمصدر ضعيف أو خلل في الأمانة العلمية. كل ما فعله هو فضح ما رآه هجوما على الإسلام من وجهة نظره مع تحبيشها بدفع وحث للقتل بلغة تحريضية كتبها المفكر الإسلامي المستنير. أما الألطف فهي عبارته التي جئتني بها من هذا الموضوع ، و فيها اعتراف ضمني بان ما طرحته يستحق الطرح لكن ليس على العامة الذين في نظره يثيرون الفتن... وهذا الكلام لا تعليق عليه.

*هل الوحدة التي تعيشها متفردا في منزلك ومنعزلاً عن الناس ، أثرت عليك وأعمالك ؟

** الحقيقة لو كان المرض رجلا لأكلت كبده. وهو ما ألزمني الفراش ، ومعه أصبحت الحياة لا تطاق. لولا تواصلي مع الناس ومع أحبائي ، ومع من يكرهون ما أكتب عبر ما أكتب ، لما كان هناك أي معنى لمعاشرة الألم بلا توقف. وبالطبع أثرت هذا العزلة على مشاريع كبيرة بيدي لا اعلم متى أنجزها ، لكنها لم تؤثر على قضيتي لحظة ، لأنها سر استمراري في الحياة.

*هل فشل وتعثر الأفكار القومية مثل الناصرية يجعلك تتحول إلى فكر أخر ؟ فمثلاً هزيمة 1967 جعلتك تتحول من الطرح القومي إلى الفكر الليبرالي ؟

** ماذا تريد مني؟ قاعدة "يحيا الثبات على المبدأ"؟

لقد ثبتنا يا أستاذ أكثر مما ينبغي ، فكانت كوارثنا أكثر مما ينبغي! وماذا بعد احتلال أرض الوطن ليعيد الجميع النظر في قناعاتهم؟

لكي أحيطك علما أني لم أكن حينذاك بهذا الذكاء بحكم المرحلة السِنّيّة. وقد ظللت من أبناء الفكر القومي بعدها فترة طويلة رغم الهزيمة؛ لأني كنت مصدقا على المستوي السياسي بضرورة الخلاص بالفكر القومي ، بينما بدأت قناعاتي ، لأسس المشروع القومي ، نفسه تهتز مع تتابع الكوارث وانكشاف حقائق وأسرار هذا المشروع. فإذا به مِسخ منخور من داخله ، تسلّط على رقاب الناس باسم قضايا الأمة ، وأضاع في سبيلها كرامة الإنسان وقيم الحريات حتى أسقطه ضعفه بعد أن أصبح نظاما بلا شعب أو بالأحرى شعوباً مخطوفة في طائرة استولت عليها أنظمة. في حالة هبوط اضطراري دون ارض واضحة. وعندما عجّل صدام حسين بالضربة القاضية باحتلال الكويت ، كان من الذكاء أن ألتَفِتَ إلى ما أحمل من إرثٍ بغيض. فكان بحثي عن كرامة الإنسان قد سما فوق فكرة الوطن الواحد والوطن القوي والأمة الجبارة وحلم السيادة وزهو الانتصارات.

ومع الليبرالية لابد أن نعترف أنها أفضل النظم اليوم التي تحمي هذه الكرامة الإنسانية وترعاها. واعتقد انه يوم يوجد في بلادنا الإنسان الكريم ، سيوجد الوطن العزيز القوي.

* كنت دائما تزهو وتفخر انك أنجزت ما أنجزت دون الانتماء إلى أي حزب أو هيئة أو مؤسسة أهلية أو حكومية ودون أي مساعدة من أحد وفي ظروف صحية قاسية وظروف معيشية اقسى.. فلماذا الآن انضمامك إلى "حزب مصر الأم"؟.

** أنا لم انضم لحزب مصر الأم ولا غيره ولا أنوي الانضمام إلى أي حزب أو جماعة بل أني حتى لست عضواً في إتحاد الكتاب المصري ، لأضمن استقلالية كلمتي دون أي ضغوط أو أي مراعاة لأي خواطر أو لسياسة أي حزب أو لعدم خسارة منصب أو دخل. فحريتي ككاتب هي بيت قدسيّ الخاص الذي لا يدخله أحد سواي. لكني كنت صديقا لحزب التجمع الوطني المصري ، ولم أزل صديقا له ، واعتبر نفسي صديقا لحزب مصر الأم ، لكني لم ولن أكون عضواً في أي تنظيم كان. وهذا قرار اتخذته مبكرا وحرصت عليه رغم كل الإغراءات الممكنة المطروحة.

* هل الممارسات الدينية وراء التخلف الاجتماعي ، فاني أرى أن الممارسات الدينية والعقائد وراء ما نحن عليه الآن ؟.

** كل زمن وله ممارساته ، فكان الرقص وضرب الأرض ومخاطبة السماء وسكب بعض الماء على الأرض في زمن السحر تحفيزاً للطبيعة لتجود بمطرها على أساس أن الشبيه ينتج الشبيه. ثم كانت صلاة الاستسقاء في زمن الدين كممارسة شبه سحرية لكنها ارتقت من طلب الأرواح إلى طلب إله واحد. وقد تجاوز العالم المرحلتين.

ويعيش الآن مرحلة الممارسة وفق المنهج العلمي وأهدافه ونتائجه مع الاحتفاظ بالدين كمطمئن نفسي في زمن تطور مادي هادر كاد أن يفكك كل الإنجازات الإنسانية السابقة في التراحم الاجتماعي. وبذلك فانه قد يحدث تخلّف في أحد جوانب القيم الاجتماعية ليس بسبب الدين بل بسبب التطور العلمي الجارف المفاجئ. ومن ثم فالممارسات الدينية في حد ذاتها لا تكون عامل تقدم أو عامل تخلف إلا بنتائجها الملموسة في الواقع. ولا يجب حصر الدين هنا وحده كسبب إنما بحسبانه أداة في يد بشر يصوغونه وفق أغراضهم التي قد تؤدي إلى التخلف أو التقدم.

وإذا كنت تقصد الإسلام تحديداً ، فاني أقول لك انه بحالته الراهنة ، وبما يحمله من قواعد فقهية بل واعتقادية ، هو عامل تخلف عظيم بل أنه القاطرة التي تحملها إلى الخروج ليس من التاريخ فقط ، بل ربما من الوجود ذاته.

Posted by المجموعة الليبرالية at 09:37:38 | Permanent Link | Comments (3) |
Comments
1 - ألا يوجد تناقض صارخ فيما قلت أن الممارسات الدينية ليست عامل تقدم ولا تخلف وقولك في نهاية المقال أن القواعد الدينية والاعتقادية نفسها التي تقوم عليها تلك الممارسات هي عامل تخلف؟

ثم ما هو تعريفك للممارسات الدينية أصلاً؟

هل هي الممارسات الدينية التي نعرفها والتي يفترض بها أنها أركان الدين مثل الصلاة والصيام والحج ؟ أم هي حلقات الذكر الصوفية ومراسم الضرب بالجنازير في احتفالات عاشوراء الشيعية؟

كما أنه من الصعب علي كشخص عادي ربما يصفه أمثالك من (المفكرين الإسلاميين- وهو مصطلح زي المية المبلولة كدة)أن أبتلع فكرة "القواعد الدينية والاعتقادية بشكلها الحالي".. هل الدين قابل للتعديل؟ وإذا كان الدين الذي تم بنص القرآن الكريم قابلاً "للتعديل" فلماذا يتنشنج "المفقرون الإسلاميون التنويريون" وكثيرون من المتنطعين من الكتاب ببقاء الأيديولوجيات البشرية على ما هي عليه بلا تغيير ولا مساس حتى وإن لفظتها متطلبات الواقع؟

مجرد تساؤلات مشروعة.. (Comment this)

Written by: قلم جاف at 2007/02/11 - 15:28:49
2 - اعزائي

ارى هذا السيد القمي مستبد هنا بأرائه ..........

وللاسف يصفق له من لايفقه في الدين الا قشوره


فيافرحة الاعماء بالصبح....


وسيلقى هذا القمني عاقبت ما تكتبه يداها (Comment this)

Written by: ali at 2007/04/08 - 23:36:13
3 - عزيزى الأستاذ سيد القمنى
نعتز بشجاعتكم (Comment this)

Written by: Dr. A. Nachla at 2007/05/18 - 20:09:38
Write a comment