الإسلام هو الحل
الإسلام هو الحل
شعار يطلب المدد من دين الإسلام لحل مشاكلنا وما وصلت إليه أحوالنا مقارنة بدول العالم الحر المتقدم.
أيضاً يطلب المدد من تاريخ الإسلام في بداياته الأولى عند السلف الصالح منذ ألف وأربعمائة عام مضت تغيرت فيها أحوال الدنيا عن ذلك الزمان تغيراً هائلاً فارقاً.
أيضاً يطلب المدد من رب السماء عن طريق إرضائه باتباع أوامره ونواهيه لينصرنا ويبعث فينا نهضة جديدة ، ويبدد شمل أعدائنا وينصرنا على القوم الكافرين.
لكــــــن …
ألا يبدو ذلك شعوراً واضحاً بالعجز عن الفعل ، واللجوء لأسهل الطرق ليقوم لنا ربنا بالمفروض أن نقوم نحن به كسلا أو يأساً أو جهلاً أو كلها معاً؟
ألا يبدو ذلك لوناً من العقلية البدائية التي كانت تتوسل إلى تحقيق المراد بتقديم القرابين لإرضاء الآلهة حتى تساعدهم؟ ألا يبدو ذلك لوناً من العقلية السحرية التي تكتفي ببعض الطقوس لتغيير أحداث الواقع لتحقيق المشتهى؟
ألا يبدو ذلك الشعار دليلا على أننا أمة لا تنتج وليس لديها أي استعداد لأي إنجاز أو اكتشاف أو اختراع ، وهي أدوات التقدم اليوم ، انتظاراً لتدخل سماوي يقضي على الغرب الكافر ويعيده إلى سيرته الأولى جاهلاً متخلفاً بدائياً فنكون قد حققنا نصرنا وتتساوى الرؤوس ، وتصبح مقارعتهم بالخيل والليل والسيف ، وهي تراثنا العسكري التليد الذي لا نعرف غيره عملاً ممكناً؟
وهل يبرئ هذا الشعار تاريخنا الإسلامي الطويل الذي رفع هذا الشعار لكن مع الظلم والاستبداد والقمع بطول سنوات الخلافة الطويلة؟ هل يبرئ رجال الدين مما نحن فيه من تخلف؟
وهل معنى ذلك أن الإنجاز الحضاري المتفوق سيكون مهمة رجال الدين الإجلاء؟ وإذا كان ذلك كذلك فلماذا لم يفعلوها عبر ألف عام مضت؟ أم هو تبرير للفرد المسلم الذي لم يحاول النهوض بنفسه ومسؤوليته عن التخلف المقيت الذي نعيشه؟
أم هـو مـن طرف خفي يغمز مـن طرف الحكومات ويتهمها بتخلفنا لأنها لم تحقق شعار الإسلام هو الحل؟ باحتساب غياب الحكومة الدينية هو سبب التخلف والجهل المتفشي تفشياً عظيماً؟
لقد صنع الرافديون القدماء حضاراتهم العديدة في أكاد وآشور وبابل وسادوا عالم الشرق الأوسط القديم ولم يكن لديهم إسلام هو الحل!
وصنعت مصر من فجرها نهضة حضارية هي زينة الكوكب الأرضي دون أن تعرف أن الإسلام هو الحل!
وحققت دنيا الغرب الحر اليوم مـا لم يتحقق في تاريخ البشرية دون أن تستخدم الإسلام حلاً.
الإسلام هو الحل!…
وكيف يكون الإسلام هو الحل لتخلفنا المزري وواقعنا المبكي وتفكيرنا المضحك؟ هل ثمة برنامج واضح للحل لدى أية فرقة ممن ينادون بالإسلام حلاً؟
الواضح حتى الآن أنه ليس ثمة برنامج يتوافق مع زماننا على الإطلاق ، اعتماداً على فكرة مبدئية هي أن الإسلام كيان كامل غير منقوص صالح لكل مكان وزمان. لكنه إذا كان من الممكن فهم صلاحيته الدائمة لترتيب شؤون المجتمع القيمية والأخلاقية وإقامة الأمة الصالحة وتكوين الفرد الشاكر التقي ، فغير المفهوم هو كيف نرتب به شؤوناً لم تكن معلومة بالمطلق زمن الدعوة؟
فالإنسان كائن متطور وليس حشرة نمطية تحركها موروثات جينية لا تتغير. وفكرة أننا بالإسلام سنعود خير أمة أخرجت للناس ، فإن هذه الخيرية لا تعني توارثها مع تعاقب الأجيال ليكفي شعار بإحيائها مع بعض الطقوس وسيادة رجال الدين لنعود سادة العالم ، ليقودنا بالسياط إلى الجنة مقيدين بالسلاسل والأغلال ، في زمن لا ينتج مع هذه المفاهيم سوى المزيد من التخلف والتردي ، لأنهم يعتبرون أية فكرة حركة تمرد ضد الدين ، ويحتسبون الكرامة الإنسانية عصياناً ، والمساواة خروجاً على الشريعة التي قننت العبودية في فقهها كما يفهمونه ، وكذلك كتبت على المرأة وضعها التاريخي تحت الحكم الذكوري إلى الأبد. وكل مؤسسات اليوم هي خروج على آداب المجتمع الأول.
إنهم يتوهمون أن بيدهم مفاتيح سحرية بمجرد إعلان الشعار وتفعيله عندما يركبون رقابنا ويؤسلمون المجتمع كله حسبما يريدون رغم أنه مسلم الآن والحمد لله.
المهم أن هذا الوهم عندهم هو الذي سيمكننا من منافسة الغرب الكافر ، الملحد ، المتفوق ، الحر ، المكتشف ، المخترع المنتج. إنهم يريدون استعادة خلافة أسقطها هذا الشعار ذاته. ويتناسى أصحاب الشعار أنه عند بداية عصر التنوير والنهضة في أوروبا كانت الخلافة العثمانية قائمة تحكم العالم العربي مـن أقصاه إلى أقصاه ، ولم تتحرك دولة الخلافة ، وأصرت على أن الإسلام هو الحل ، فكـان من شأننا بين الأمم مـا كان. أن المسلمين ليسوا أبداً هم الأسوأ في علاقتهم بدينهم بل هم أشد الناس تمسكا بدينهم ، لكنهم الأسوأ في علاقتهم بعصرهم وزمانهم الذي يعتمد مبـدأ “العلـم هو الحـــل “.
نشر في وجهات نظر – عدد 10770 30 ديسمبر 2004
السيد سيد
هل نفهم من كلام معاليك ان نرمى بتاريخنا وحضارتنا الاسلاميه وبالتالى
بماضينا كا امه
ثم انا كامسلم لم البس جلباب ولا اطيل ذقنى
ولا انضم لاى جماعه لاسياسيه ولا دينيه افهم شعار الاسلام هو الحل بمعنى
انك لما تشتغل تبقى فاكر انك مسلم وان فيه رب يراقب اعمالك
وكدا يبقى معدل شغل وبالتالى يبقى فيه انتاج
اهتم بالعلم بالشكل الذى وجهنى اليه دينى يعنى الاسلام يعنى اقـــراء
يعنى اطلبوا العلم ولو فى الصين
تفتكر ولو تم الاهتمام بالتعليم بهذا الشكل الذى يحضنا عليه ديننا
كان ده موقفنا بين الامم
وبعدين ياعم سيد انت مش شايف فيه اى حاجه غلط فى الكون الا دينا وتاريخنا
طب ياخى متشفلك بلد تانيا
السلام عليكم المشكلة يا دكتور انك ترى ما
يعجز عنة منتقدوك رؤيته
فانا قرات بعض كتبك واعتقد اني ادركت ما تقصد
وادراكي هذا اتى من المأسات التي مرت على بلدي وعلي ايضا
حقيقتا سابقا كنت ارفع شعار الاسلام هو الحل لكن ادركت سريعا
ان هذا هو شعار هروب الى الوراء(والفضل يعود
للوهابيه لما نشروه من قتل وذبح همجي ولا
اعرف هل هذا هو الاسلام) فما ادراني انا
ابن القرن العشرين كيف كان يحكم الخليفة غير ما
نقله لي التاريخ والتاريخ متداخل ومزور كل حاكم
حسب رغبته والقاتل فيه والمقتول رضي الله عنه
فيزيد خليفة ويقولون رضي الله عنه ! والحسين سيد شباب اهل الجنة
السيد القمنى المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
فهمت انك تعارض شعار الاسلام هو الحل لكني لا اتفق معك في هذا الاعتراض لان الدين الاسلامي فعلا صالح لكل زمان ومكان وبالنسبة للمتغيرات الاسلام لا يعارض التغيير والتجديد ففي الدين الاسلامي هناك ماهو ثابت كالعبادات والطاعات وهناك ما هو متغيير وهو الذي لم يرد فيه نص فالاشياء الجديدة والتطورات التي لم تكن على زمن الرسول مجمد صلى الله عليه وسلم يستطيع كبار العلماء المسلمين ان يجتهدوا بها وبالاجماع وعلى مبدا الشورى والاخذ براي الاغلبية ولكنني احب ان اوضح لك ان شعار الاسلام هو الحل لا ياخذ بهذه الاتكالية فالاسلام يقول امتدادا من قول الله سبحانه وتعالى ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم فالاسلام يريد من هو متوكل على الله(من يعمل ثم يدعو الله ان يوفقه في عمله بعد ان ياخذ بالاسباب)وليس المتواكل(من يدعو الله دون الاخذ بالاسباب)وادعوك ايضا ان تنظرالى الاسلام نفسه وليس الى من لم يستطيعوا ان يمثيلوه_الا من رحم ربي- الاسلام الذي حين ما ظهر الغى التخلف والجهل والذي بعده ظهر العلم والمعرفة (ابن النفيس ،الرازي ،ابن سينا،البيروني ) والذين كانوا يستخيرون الله دائما عندما ياخذون بالاسباب
والاسلام لا يرفض الاخر (لا اكراه في الدين) ففي مبدا الاسلام نستطيع تبادل الخبرات والاستفادة من المخترعات والاكتشافات ولا نكتفي بذلك بل والمشاركة بصنعها فالاسلام يرفض السلبية كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم (لاخير في امة تاكل مما لاتزرع وتلبس مما لاتصنع) ولماذا يكون الغرب قدوتنا بالكلية صحيح انهم وصلوا الى ما وصلوا بالتطور والعلم وهذا ما يجب ان نستفيد منه واما الانحلال الاخلاقي الموجود عنهم والتظاهر بانهم يعطون المراة حريتها وهم يستخدمونها لاشباع رغباتهم والا فلا قيمة لها والتفكك الاسري لديهم فلا يعرفون ما يسمى بر الوالدين او صلة الرحم او حق الجوار وطبعا انا لا انكر عدم وجود هذه المظاهر لدينا ولكن ان انعدمت فهو بسبب البعد عن الدين ثم كيف نلغي دور الاسلام والايمان والتوكل على الله وهو يعطي الاشباع الروحي والنفسي للانسان وبعد ذلك لا نسال انفسنا عن سسب ان الاكتئاب مرض العصر وان الغرب ورغم التقدم الذي وصل اليه( والذي لا انكره) يتوافد الالاف منهم الى العيادات النفسية بسبب الفراغ الروحي والعلمانية ومبدا الادين وطبعا كل ذلك بسسب الابتعاد عن الدين الاسلامي الذي هو حل لكل شيء(ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكى ) والضنك هو الشقاء والتعب
ثم هل البديل هو شعار (العلم هو الحل) ومن قال لك ان الاسلام يتعارض مع العلم بل العلماء قال عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم بانهم ورثة الانبياء وقال عليه الصلاة والسلام (ان الله وملائكته يصلون على معلم الناس الخير) وكما قال الله سبحانه وتعالى (قل هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون) وقال عز وجل (انما يخشى الله َ من عباده العلماء ُ ) فشعار الاسلام هو الحل يحتوي ضمنا على شعار العلم هو الحل بل الشعار الاول اشمل ويحتوي ايضا ان الاخلاق هي الحل والدين هو الحل والعلم هو الحل والوحدة هي الحل واكثر من ذلك بكثير ولا يسعني الا ان اقول ان هذا الشعار يحتاج الى من يطبقه التطبيق الصحيح ومن هنا تبرز اهمية ان الرجوع لاسلام وتطبيق مبادئه وطاعة الله ورسوله هي الملاذ الوحيد لنا لحل كل المشاكل(ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون)
ما رأيك فى اعدام خمسة معارضين ايرانيين احتجوا على تزوير نتائج الأنتخابات الأيرانية؟
هل ما زلت مصرا ان الأسلام هو الحل؟
ان كان الغرب يعانى من الانحلال الاخلاقي الموجود عنهم والتظاهر بانهم يعطون المراة حريتها وهم يستخدمونها لاشباع رغباتهم و التفكك الاسري فلا يعرفون ما يسمى بر الوالدين او صلة الرحم او حق الجوار ……… فلتفسر لنا سر تقدمهم بالرغم من كل هذه النواقص؟ …. غهذه العراض كفيله بتدمير اى حضارة مهما بلغت من الأصاله و العراقة
لا شك ان لديك التباسا فى فهم الموضوع
نعم الاسلام هو الحل…
لكن أي إسلام..
إسلام الرجال العارفين بكل شأصناف المعرفة، والقارئين -استقراءاً- لكل مشاكل عصرهم.
والذين هم مهتمون بانتاج المعرفة لا استهلاكها فقط.
الاسلام بدون رجالات عصرهم كلمة بلهاء.
فحين نرجع للماضي التليد من التاريخ العربي الاسلامي فإننا نعود إلى التاريخ برجالاته الفاعلين ، برجالاته الذين كانوا مكان التفاف الناس حولهم، لأنهم كانوا يعالجون مشاكلهم حينها.
أما الآن فالأمر مختلف، وخاصة بوجود طقوس الكهنوت الاسلامي، والذي يتلازم بوجود االجبة والجلباب- كشرط أساسي - لكل من يريد أن يتصدى لمشاكل المسلمين. وكل من أدلى بدلوه دون أن يلبس لباس الكهنوت فهو ضال ومارق.